فللزوم الدور ، وأما شرعا فلقيام الاجماع على اشتراك جميع المكلفين في الأحكام الواقعية وأما الاهمال فائضا غير معقول كما ذكرنا مرارا ، فالمتعين أن يكون مطلقا وعلى هذا نقول إن الحكم الظاهري وان لم يكن في مرتبة الحكم الواقعي وأما الحكم الواقعي فهو موجود في عرض الحكم الظاهري ، وان شئت فقل الحكم الظاهري لا تصل يده إلى الحكم الواقعي وأما الحكم الواقعي فتصل يده إلى الحكم الظاهري فهذا الجواب غير تام .
الجواب الثاني : ما أفاده صاحب الكفاية وهو انه ان قلنا بأن المجعول في باب الامارات والطرق المنجزية والمعذرية ولا يكون حكم الا الحكم الواقعي فلا مجال للاشكال إذ التضاد فرع تعدد الحكم ومع فرض عدمه لا تصل النوبة إلى ايراد اشكال التضاد ، وأما ان قلنا بأن المجعول الحكم الشرعي فتعبيراته مختلفة والجامع بين جميع التعبيرات عدم اتحاد موضوعي الحكمين .
ويرد عليه : أولا انه فرضنا ان المجعول في باب الطرق والامارات المنجزية والمعذرية لكن لا اشكال في أن مفاد الأصول العملية كقاعدة الحل والطهارة وأمثالهما احكام ظاهرية فان قوله عليهم السلام « كل شيء حلال » يدل على حلية الأشياء وهل يمكن الالتزام بعدم جعل الحكم الظاهري حتى في هذه الموارد . وثانيا : انه يرد عليه ما أوردناه على الشيخ الأنصاري قدس سره وهو انه مع عدم وجود الحكم الواقعي في عرض الحكم الظاهري يلزم التصويب المجمع على بطلانه مضافا إلى اشكال الدور ومن ناحية أخرى ان الاهمال محال فيلزم التحفظ به في هذه المرتبة فيلزم اجتماع الضدين أضف إلى ذلك ان التنجيز والتعذير غير قابلين للجعل بل
آراؤنا في أصول الفقه — صفحة 66
مساهمون: السيد تقي الطباطبائي القمي
ص٦٦