بالاعتبار منحصرا في الشارع ولا فرق فيما نقول من عدم كون الظن حجة بين الثبوت والسقوط اي كما أن التكليف لا يثبت بالظن كذلك لا يسقط به بعد ثبوته .
وربما يقال إنه يكفي الامتثال الظني وبعبارة أخرى يكفى في سقوط التكليف الظن بسقوطه بتقريب انه لا يجب دفع الضرر المحتمل .
وفيه : انه تارة يقع الكلام في الضرر الدنيوي وأخرى في الضرر الأخروي ، أما على الأول فالحق أن يقال إن وجوب الدفع وعدم وجوبه متفرع على مقدار أهمية الضرر المحتمل فإن كان مهما كما لو احتمل ان سبعا وراء الباب يجب دفعه ولا يجوز في حكم العقل الخروج وفتح الباب وأما الضرر إذا لم يكن مهما فربما لا يجب دفعه وان كان مظنونا هذا بالنسبة إلى الضرر الدنيوي ، وأما الضرر الأخروي فحيث لا تفصيل فيه من هذه الجهة فيجب دفعه على الاطلاق وبلا تفصيل مضافا إلى أنه لو تم الادعاء المذكور لما يجب دفعه في مورد من الموارد إذ كل مورد حتى في مورد ارتكاب الذنب العظيم لا يحصل القطع بالضرر ولا يحصل الظن به بل يكون محتملا لاحتمال تحقق الشفاعة أو تعلق عنايته تعالى أو غير ذلك وهل يمكن الالتزام به وان هذا المسلك يوجب بطلان تشريع الاحكام وارسال الرسل وانزال الكتب لان الملزم للمكلف على ترك العصيان احتمال توجه الضرر وحكم العقل بلزوم دفعه ، نعم في جملة من الناس يمكن أن يكون الموجب بالنسبة اليه النيل إلى الثواب كما أنه ربما يكون في بعض الأوحدي كمولى الموحّدين كفاية استحقاق المولى العبادة فلاحظ .
آراؤنا في أصول الفقه — صفحة 58
مساهمون: السيد تقي الطباطبائي القمي
ص٥٨