تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آراؤنا في أصول الفقه — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
الصادق عليه السلام فدليل اعتبار الخبر يشمل خبر الكليني إذ خبر الكليني محرز لنا بالوجدان وأما خبر محمد بن مسلم فليس وجدانيا بل يحرز بخبر الكليني فبملاحظة حجية خبر الكليني يحرز خبر ابن مسلم فخبر ابن مسلم متأخر عن الاعتبار فكيف يمكن أن يحكم باعتباره والحال ان رتبة الموضوع مقدمة على الحكم فدليل الاعتبار يختص بخصوص الخبر الذي ينقله الراوي عن الإمام عليه السلام بلا واسطة . ويرد عليه أولا : النقض بالاقرار بالاقرار وبقيام البينة على البينة وهكذا فما هو الجواب هناك يجاب به في المقام عن الاشكال . وثانيا : نجيب بالحل وهو ان القضايا المتكفلة للأحكام الشرعية قضايا حقيقية وتنحل إلى قضايا عديدة مثلا دليل اعتبار الخبر الواحد ينحل إلى قضايا متعددة بعدد الاخبار فبمقتضى دليل الاعتبار الشامل لخبر الكليني المحرز بالوجدان يحرز خبر ابن مسلم وبعد احرازه يشمله دليل الاعتبار فيحرز به خبر زرارة وبعد احرازه يحرز خبر الصادق عليه السلام .

الاشكال الخامس ،

للمنع عن اعتبار الخبر الواحد هو ان اعتبار الخبر الواحد يتوقف على أحد أمرين اما كون المخبر به أثرا شرعيا واما موضوعا ذا اثر شرعي فإذا نقل الراوي عن المعصوم عليه السلام بأن قال مثلا قال الصادق عليه السلام يجب الدعاء عند رؤية الهلال نأخذ به ويكون حجة وأما إذا نقل الكليني مثلا عن محمد بن مسلم وهو عن زرارة وهو عن الإمام عليه السلام فلا يشمله دليل الاعتبار لان خبر الكليني يثبت خبر محمد بن مسلم والحال ان خبر ابن مسلم لا اثر شرعي ولا موضوع ذو اثر شرعي فلا يشمله دليل الاعتبار .