Skip to main content

آراؤنا في أصول الفقه — Page 404

Contributors:

P.404
على المقيد في باب المستحبات ويتوجه السؤل بأنه ما الفرق بين المقامين فان المقيد ان كان قرينة عرفية على المراد من المطلق فليكن الأمر كذلك في باب المستحبات أيضا وان لم يكن كذلك فليكن الامر كذلك في الواجبات وقد ذكرت وجوه في مقام الفارق بين المقامين : الوجه الأول : غلبة مراتب الاستحباب في باب المستحبات فإنها تقتضي حمل المقيد فيها على المرتبة العالية وفيه : بعد تسليم المدعى انه لا وجه لهذا التقريب ومجرد الغلبة لا يقتضي رفع اليد عن قرينية القرينة . الوجه الثاني : ان الاستحباب من ناحية التسامح في باب المستحبات وشمول قاعدة من بلغ دليل المطلق . ويرد عليه أولا : انه إذا كان دليل المقيد قرينة في نظر العقلاء لا يبقى مجال لاثبات الاستحباب المطلق بل مقتضى الصناعة اختصاص الاستحباب بالمقيد وبعبارة أخرى : لا يصدق عنوان البلوغ إذ يحمل المطلق على المقيد وثانيا : على فرض تسليم المدعى لا وجه لكون المقيد أفضل من المطلق وثالثا انه لا دليل على قاعدة التسامح . الوجه الثالث : ما افاده سيدنا الأستاذ وهو ان المقيد يتصور في باب المستحبات على أقسام القسم الأول : أن يكون دليل التقييد ذات مفهوم كما لو دل دليل على استحباب صلاة الليل ودل دليل آخر بأن استحبابها مشروط بوقوعها بعد نصف الليل فان الاستحباب يختص بالحصة الخاصة بلا اشكال . القسم الثاني : ما يكون دليل المقيد مخالفا مع دليل المطلق بالاثبات والنفي كما لو دل دليل على استحباب الصلاة ودل دليل آخر على النهي عن الصلاة في حال الحدث فان المستفاد من الدليل الثاني الارشاد إلى اشتراط الصلاة بالطهارة ولا تكون الصلاة مطلوبة بلا طهارة . القسم الثالث : أن يكون دليل المقيد ناظرا إلى تقييد دليل المطلق كما لو قال