Skip to main content

آراؤنا في أصول الفقه — Page 401

Contributors:

P.401
وعلى هذا الأساس نقول إذا ورد مطلق ومقيد وعلمنا من الخارج وحدة التكليف فاما يكون المقيد متحدا مع المطلق في الاثبات والنفي واما يكون مخالفا معه وعلى كلا التقديرين فاما يكون متعلق التكليف مركبا اعتباريا في اعتبار المولى واما لا يكون كذلك فتتصور صور : الصورة الأولى : أن يتعلق الأمر بفعل من أفعال المكلف كما لو قال « اعتق رقبة » وفي دليل آخر قال « اعتق رقبة مؤمنة » يحمل المطلق على المقيد ويقال إن الواجب من قبل المولى على العبد عتق الرقبة المؤمنة . الصورة الثانية : أن يتعلق التكليف بمركب اعتباري كما لو قال « صل » ثم في دليل آخر قال « صل إلى القبلة » فأيضا يحمل المطلق على المقيد ويقال الواجب على المكلف الصلاة إلى القبلة . الصورة الثالثة : أن يتعلق الأمر بمركب اعتباري كما لو قال « صل » وفي دليل آخر قال « لا تصل فيما لا يؤكل لحمه » وأيضا يحمل المطلق على المقيد ويلتزم باشتراط كون الصلاة في المأكول إذا كان من الحيوان وذلك لأن النهي عن المركب الاعتباري ارشاد إلى المانعية . هذا تمام الكلام فيما احرز وعلم أن التكليف واحد وأما لو قال المولى « اعتق رقبة » ثم قال « اعتق رقبة مؤمنة » واحتمل تعدد التكليف فيمكن أن يكون المراد من المطلق هو المقيد ويمكن أن يكون المراد من المقيد أفضل الافراد ويمكن أن يكون المراد من المقيد الواجب في واجب آخر نظير ما لو نذر أن يصلي صلاته في المسجد ويمكن أن يكون المراد من كل من المطلق والمقيد تكليف مستقل فهنا احتمالات أربعة : فنقول تارة نعلم من الخارج تعدد التكليف وأخرى لا نعلم ونحتمل التعدد كما نحتمل وحدته ، أما على الأول فنقول مقتضى الظاهر وجوب كل من المطلق