تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آراؤنا في أصول الفقه — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
ويلاحظ بهذا اللحاظ بلا نظر إلى خصوصية وجوده . ان قلت يلزم حصول الامتثال بالاتيان بما يكون تحت هذا الجامع فيجوز أن يصلي الحاضر صلاة القصر وهكذا . قلت قد استفيد من الأدلة وجوب مركب خاص بالنسبة إلى الحاضر كما أن الأمر كذلك بالنسبة إلى المسافر وكل واحد من المكلفين يجب عليه أن يمتثل ما وجب عليه شرعا فالنتيجة ان الجامع جامع وجودي . ويرد عليه أولا : انه ان أريد اشتراك الأجزاء والشرائط في مفهوم الوجود فمن الظاهر أن مفهوم الوجود جامع بين جميع الموجودات وان أريد بالجامع الوجودي حقيقة الوجود على مسلك الذاهبين إلى أن الأصل هو الوجود فائضا جميع الأشياء مشتركة في حقيقة الوجود فان حقيقة الوجود حقيقة تشريكية بين تمام الموجودات وان أريد ان وجودا واحدا عينيا شخصيا خارجيا جامع بين المقولات المتعددة فهذا أمر غير معقول إذ لا يعقل أن يتحد مقولة مع مقولة أخرى وجودا بل لا يعقل حصول الوحدة الحقيقية بين الأمور المتأصلة وانما الوحدة بينها وحدة اعتبارية لا حقيقية . وثانيا : ان الصلاة لها أفراد عديدة صادرة من اشخاص مختلفة فان الصادرة من زيد غير الصلاة عن بكر بل صلاة الفجر الصادرة عن شخص واحد غير صلاة ظهر الصادرة عن ذلك الشخص وهكذا وكيف يمكن أن يكون وجود واحد خارجي جامعا بين جميع هذه الأفراد . وثالثا : ان الصلاة ليست الحصة الوجودية الخاصة المتحصلة في الخارج بل الصلاة عبارة عن نفس المقولات ولذا يحكم عليها بأحكام كثيرة من دون أن يكون لها تحقق خارجي . ورابعا : ان كانت الصلاة هو المجموع الوجودي فكيف يمكن أن يتعلق بها