ان قلت : ان لم يرد العموم جدا فما الوجه في اظهاره ، قلت : يمكن أن يكون في عدم البيان مصلحة أو يكون في البيان مفسدة .
ان قلت : عليه يلزم الكذب ولا يمكن اسناده إلى المولى ، قلت : أولا لا يتصور الكذب في الانشاء وثانيا : لا يلزم الكذب حتى في الاخبار فان الإرادة الجدية لو كانت مطابقة للإرادة الاستعمالية ولم يكن الخبر مطابقا للواقع يلزم الكذب وأما إذا كانت الإرادة الجدية مخالفة مع الإرادة الاستعمالية كموارد التورية لا يتصور الكذب ، وثالثا : قد حقق في محله ان الكذب إذا كان فيه مصلحة لا يكون حراما وبهذا النحو يجاب عن الاشكال الوارد في المقام .
المبحث الثاني : ما إذا خصص العام بالمخصص المجمل مفهوما
وفي هذا الفرض قد يكون المخصص متصلا بالعام وأخرى يكون منفصلا وعلى كلا التقديرين تارة يكون مجملا من حيث تردده بين الأقل والأكثر وأخرى يكون من حيث تردده بين المتباينين ففي هذا المبحث صور :
الصورة الأولى : ما يكون المخصص متصلا بالعام ويكون اجماله من حيث الأقل والأكثر كما لو قال المولى « أكرم العلماء الا الفساق منهم » ودار أمر الفاسق بين كونه مرتكبا لخصوص الكبيرة ولا يكون المرتكب للصغيرة فاسقا وبين كونه أعم ويتحقق الفسق بارتكاب مطلق المعصية وفي مثله لا ينعقد الظهور للعام في مورد الشك بل اجمال الخاص يسري إلى العام فالنتيجة ان التارك لمطلق المعصية واجب الاكرام وأما المرتكب للكبيرة فلا يجب اكرامه وأما المرتكب للصغيرة التارك للكبيرة فهو مورد الشك ولا بد في مورده الرجوع إلى الأصل العملي .
وصفوة الكلام ان المخصص المجمل من حيث المفهوم إذا كان متصلا بالعام