قدرته على الاتيان بها لا تصل النوبة إلى صلاة العاجز ولا يخفى ان من يرى أن الخروج عن الدار تخلية بين المال ومالكه ويكون واجبا يرى جواز الصلاة داخل الدار مع الايماء للركوع والسجود ولو مع التمكن من الصلاة خارج الدار مع الايماء للركوع والسجود حتى على القول بالامتناع إذ على هذا القول لا يكون الخروج مبغوضا بل يكون محبوبا ، نعم على تقدير امكان الاتيان بصلاة المختار خارج الدار لا يجوز الاتيان بالصلاة مع الايماء في الدار كما هو ظاهر .
[ ما ذكر لتقديم جانب النهى على القول بالامتناع ]
ثم إنه على القول بالامتناع لا بد من ترجيح أحد الطرفين على الآخر من مرجح وقد ذكرت لتقديم جانب النهي على جانب الأمر وجوه :
الوجه الأول : [ ان دليل النهي أقوى من دليل الأمر من حيث الدلالة ]
ان دليل النهي أقوى من دليل الأمر من حيث الدلالة وذلك لأن الاطلاق في طرف النهي شمولي وفي طرف الأمر بدلي فإنه لو نهى المولى عن شرب الخمر لا تختص الحرمة بفرد دون فرد بل تشمل الحرمة جميع أفراده ويحرم شرب كل خمر واما اطلاق الأمر فبدلي يكتفي فيه بأول فرد منه يوجد في الخارج وحيث إن الاطلاق في طرف النهي شمولي يتقدم على الاطلاق البدلي وقد استدل على المدعى بأدلة ثلاثة :
الدليل الأول : ان الاخذ بدليل الاطلاق البدلي يقتضي رفع اليد عن بعض مدلول الاطلاق الشمولي وأما الاخذ بالاطلاق الشمولي فلا يقتضي رفع اليد عن مدلول الاطلاق البدلي أصلا لأن مدلول الاطلاق البدلي أمر واحد وهي الطبيعة .
ويرد عليه أولا : ان الميزان في تقديم أحد الظهورين على الآخر اقوائية المقدم من حيث الظهور وإلّا فلا وجه للتقديم وثانيا : ان الأمر ليس كما أفيد فان الاطلاق البدلي أيضا شمولي باعتبار إذ مقتضى ترتب الحكم على الطبيعة المطلقة ترخيص المولى تطبيق تلك الطبيعة على كل فرد مثلا إذا قال المولى اعتق رقبة يجب عتق الرقبة المطلقة لكن مقتضى الاطلاق الترخيص في التطبيق بالنسبة إلى