وصيرورته مصداقا للمأمور به .
ويرد عليه : أولا انه كيف يمكن ان يكون الملاك باقيا ومع ذلك لا يكون مؤثرا في المبغوضية ، فإنه جمع بين المتنافيين ، وثانيا : انه مع عدم المبغوضية وعدم تأثير الملاك كيف يمكن أن يكون الرفع امتنانيا ، وثالثا : ان الاضطرار يوجب سقوط النهي بحكم العقل إذ لا يعقل أن يكلف المكلف بما لا يطاق ومع عدم امكان تعلق التكليف لا مجال لكون الرفع امتنانيا ، وصفوة القول انه مع عروض الاضطرار ان لم يكن التكليف معقولا فلا مجال لكون الرفع امتنانيا ، فان الوضع غير معقول فكيف يكون الرفع امتنانيا إلّا أن يقال بأن المراد عدم ايجاب التحفظ كي لا يقع في الاضطرار نظير رفع الحكم عن الناشي فلاحظ وان كان الوضع ممكنا وقلنا بأن الاضطرار يجتمع مع التكليف ولا يوجب سلب القدرة عن المكلف يلزم أن يكون ملاك النهي موجودا ومع بقاء الملاك كيف يمكن أن لا يكون الفعل مبغوضا ومع كونه مبغوضا كيف يمكن أن يتقرب به إلّا أن يقال إن ملاك التسهيل يغلب على الملاك الواقعي ومحبوبية عدم كون المكلف في الكلفة يزاحم مبغوضية الفعل وتغلب عليها فلا يكون الملاك الواقعي مؤثرا في المبغوضية لكن يبقى الاشكال في أنه كيف يكون امتنانيا .
إذا عرفت ما تقدم نقول : المحبوس في المكان الغصبي تارة لا يمكنه الخروج من المكان المغصوب ولا بد من ايقاع الصلاة في ذلك المكان وأخرى يمكنه الخروج ويتمكن من ايقاع الصلاة في الوقت في المكان المباح فيقع الكلام في موردين :
أما المورد الأول فهل يجوز للمصلي أن يصلي صلاة المختار بأن يركع ويسجد كصلاة المختار أو يجب عليه أن يركع ويسجد بالايماء وتكون صلاته كصلاة المضطر الذي لا يقدر ؟ ربما يقال كما عن الميرزا النائيني انه يجب عليه أن يصلي صلاة المضطر بتقريب : ان مقتضى النظر العرفي يكون تصرف المصلي
آراؤنا في أصول الفقه — صفحة 265
مساهمون: السيد تقي الطباطبائي القمي
ص٢٦٥