تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آراؤنا في أصول الفقه — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢

[ المقام الأول : في الاضطرار الناشئ بغير سوء الاختيار ]

أحدهما : في الاضطرار الناشئ بغير سوء الاختيار ، ثانيهما : الاضطرار الناشئ عن سوء الاختيار ، والكلام في المقام الأول يقع في موضعين : أحدهما : في حكم الحرام المضطر اليه ، ثانيهما : في حكم الصلاة الواقعة في المغصوب ، أما الكلام في الموضع الأول : فنقول لا اشكال في سقوط الحكم عن المضطر وعدم توجيه التكليف اليه وقد دل على المدعى بعض النصوص لاحظ ما رواه سماعة عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : إذا حلف الرجل تقية لم يضره إذا هو اكره واضطر اليه وقال : ليس شيء مما حرم اللّه الا وقد أحله لمن اضطر اليه « 1 » فلا يحرم التصرف في مال الغير بلا اذنه . وأما الموضع الثاني فقد قرر في محله ان الأمر ظاهر في الوجوب المولوي والنهي ظاهر في الحرمة المولوية ولكن يقولون إن الأوامر والنواهي الواردة في بابي العبادات والمعاملات ارشاد إلى الجزئية والشرطية والمانعية ، فلو قال المولى اركع في صلاتك ، يفهم كون الركوع جزءا من الصلاة ، ولو قال لا تصل فيما لا يؤكل لحمه يفهم ان الصلاة تبطل في غير المأكول ، والوجه فيه انه يفهم ان الأمر أو النهي ليس مولويا ، وبعبارة أخرى الوجه في الحمل على الارشاد قيام الدليل على عدم المولوية وعلى هذا الأساس لو صلى المكلف في المنهي عنه بالنهي الارشادي إلى المانعية تكون صلاته باطلة حتى في صورة الاضطرار فلو اضطر أن يصلي في غير المأكول ولم تكن مندوحة يكون مقتضى القاعدة سقوط وجوب أصل الصلاة لعدم امكان الأمر بغير المقدور لكن قد ثبت في خصوص الصلاة بالنص والاجماع انها لا تسقط بحال فلا بد من الاتيان بها بالمقدار الممكن . وصفوة القول إن مقتضى القاعدة الأولية ان مقتضى النهي الارشادي بطلان المركب المنهي عنه بلا فرق بين حالتي الاختيار والاضطرار . وأما لو كان النهي
هامش
( 1 ) الوسائل ، الباب 12 ، من أبواب الايمان ، الحديث : 18