تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آراؤنا في أصول الفقه — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
الإشارة بها إلى معانيها فيصح أن يقال إنها موضوعة للايجاد أي ايجاد الإشارة . وأما وجه كون الوضع فيها عاما والموضوع له خاصا فلأن مصاديق الإشارة لا تناهي لها فالواضع يتصور الجامع بين تلك المصاديق ويضع اللفظ بإزاء كل مصداق فالوضع عام والموضوع له خاص ولا فرق بين الموارد والمصاديق من حيث المعنى فان المشار اليه ربما يكون من الجواهر وربما يكون من الأعراض كما أنه قد يكون المشار اليه ذات الواجب وقد يكون مصداقها الممكن وقد يكون من الأمور المحالة وهكذا .

[ وضع المركبات ]

الجهة الرابعة في وضع المركبات التامة من الانشائية والاخبارية :

فنقول : الحق ان الجملات الانشائية والاخبارية موضوعة لابراز ما في النفس غاية الأمر المبرز بالفتح يختلف فان الجملة الاخبارية موضوعة بحسب التعهد لابراز أن المتكلم في مقام الحكاية وبهذا الاعتبار يتصف الخبر بالصدق والكذب إذ لا اشكال في أن المتكلم في مقام الحكاية وانما الصدق والكذب يتحققان باعتبار مطابقة الحكاية مع الواقع فان طابق الخبر الواقع يكون الخبر صدقا وإلّا يكون كذبا . وأما الجملة الانشائية فهي موضوعة لابراز ما في النفس من الاعتبار مثلا يعتبر البائع الملكية ويبرز اعتباره بقوله بعت ويعتبر المزوج الزوجية ويبرز اعتباره بقوله زوجت ويعتبر المولى اللابدية من الفعل في ذمة المكلف ويبرز اعتباره بقوله صل وهكذا وهكذا . ولا يذهب عليك ان الجملة الانشائية وضعت لابراز الاعتبار أي ان الواضع تعهد انه كلما أراد ان يبرز الاعتبار يتكلم بهذه الجملة لكن الدواعي للابراز تختلف فربما يكون الداعي للابراز الاعتبار كاعتبار اللابدية وربما يكون الداعي التهديد وربما يكون الداعي التعجيز وهكذا .