تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آراؤنا في أصول الفقه — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
واللّه العالم بحقائق الأمور . فالمتحصل مما تقدم ان الوجوب قد يكون مطلقا وقد يكون مشروطا ، وصاحب الفصول قدس سره ، بعد ما قسم الوجوب إلى القسمين المذكورين وبعد تقسيم الواجب إلى الواجب المطلق والمشروط قسم الواجب المطلق إلى منجز ومعلق ، والمراد بالأول ما يكون الواجب كالوجوب حاليا والثاني ما يكون الواجب استقباليا فإن كان الواجب مقيدا بأمر متأخر من الزمان أو الزماني يكون الواجب معلقا وان لم يكن كذلك يكون الواجب منجزا وانكر الشيخ الأنصاري وقال انا لا نعقل الا قسمين هما الواجب المشروط والواجب المطلق . ولا يخفى ان الشيخ قدس سره لا يرى جواز رجوع القيد إلى الهيئة فلا يكون الوجوب مقيدا عنده والقيد دائما يرجع إلى المادة ففي الحقيقة هو منكر للوجوب المشروط فالشيخ يرى أن الوجوب دائما حالي وأما الواجب فربما يكون حاليا وربما يكون استقباليا وان شئت قلت : الشيخ يسلم ما ادعاه صاحب الفصول من كون الواجب قد يكون استقباليا غاية الأمر صاحب الفصول يسميه معلقا والشيخ يسميه مشروطا . وقال سيدنا الأستاذ : ان ما افاده صاحب الفصول يرجع في الحقيقة إلى الوجوب المشروط بالشرط المتأخر غاية الأمر ربما يكون الواجب حاليا وأخرى يكون استقباليا ، وبعبارة واضحة : الوجوب المشروط ربما يكون مشروطا بالشرط المتقدم وأخرى بالشرط المقارن وثالثة بالشرط المتأخر فالواجب المعلق عند صاحب الفصول من أقسام الواجب المطلق وعلى الجملة المشروط نفس الوجوب لا الواجب . ويختلج بالبال أن يقال لا وجه لارجاع كلام الفصول إلى الوجوب المشروط فان الشرط في الوجوب المشروط دخيل في تحقق الوجوب ولولاه لا يكون