تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
التي ليس البحث عنها من شأن الأصولي ( وبالجملة ) فما يناسب المقام من أقسام الطولية أي في عالم العلية غير متحققة بين أجزاء العلة وما يتحقق منها بينها أحيانا في بعض الموارد لا يناسب المقام ، فالحق وفاقا لبعض الأعاظم ( ره ) أن ترتب المعلول على اجزاء علته انما هو بقاء واحدة لا بفاءات متعددة

الخامس أن قياس النقيضين بالضدين في لزوم توقف وجود أحدهما على عدم الآخر على تقدير ثبوت هذا التوقف في الضدين باطل

ضرورة أن تقابل النقيضين إنما هو تقابل السلب والايجاب ومصبّ لحاظها انما هو شيء واحد فطبعا وضع كل منهما عين رفع الآخر وبالعكس ، لا أنه ملازم معه حتى يتطرق اليهما توهم التوقف المزبور ، وهذا بخلاف الضدين فالتقابل فيهما بين الوجودين ومصبّ لحاظه انما هو شيئان فطبعا وجود كل ليس عين عدم عدم الآخر بل ملازم معه فلتوهم التوقف فيهما مجال كما لا يخفى .

ثم إن المحقق الخوانساري أجاب عن اشكال الدور بما تقدم نقله عن صاحب الكفاية قدس سرهما

من أن وجود أحد الضدين يتوقف على عدم الآخر لاستحالة اجتماعهما في الوجود حسب الفرض لكن عدم الآخر لا يتوقف على وجود ضده لامكان استناده إلى عدم مقتضيه لا إلى وجود مانعة أي الضد الآخر ( فردّه ) هذا القائل بأن استناد عدم أحد الضدين إلى عدم مقتضيه متين لكن سرّه ما قدمناه من إنكار أصل التوقف لا ما هو ظاهر كلامه من إنكار الدور وقبول أصل التوقف ، إذ توقف وجود أحد الضدين على عدم الآخر انما هو لأجل مانعية وجوده عن هذا الوجود فإذا امتنع مانعية عن ذلك لعدم المقتضى له كما اعترف به هذا المحقق ( قده ) فلا مقدمية لعدم الضد بالنسبة إلى وجود ضده أيضا فلا توقف رأسا

لكن مما ذكرنا في الاشكال الأول على كلامه السابق في نفى أصل التوقف ظهر فساد ايراده هذا على كلام المحقق الخوانساري قده

حيث عرفت أن عدم الضد أعم من عدمه الطاري برفع وجوده ومن عدمه الأزلي بعدم تحقق المقتضى لوجوده ، ومعلوم أن مقدمية الثاني لوجود ضده غير مستندة إلى مانعية وجوده ضرورة امتناع مانعية ما لا مقتضى له كما اعترف به هذا القائل بل مستندة إلى عدم قابلية المحل لأزيد من وجود واحد وهو متحقق دائما فالمقدمية ثابتة طبعا ( نعم ) لو أجاب عن التوقف بما
آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 55 | السيد علي الفاني الأصفهاني