تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
لو كان المقتضى موجودا لكان عدم الضد مستندا إلى وجود ضده : إمّا يكون من عقد شرطية لزومية بين محالين بالذات إن قلنا باستحالة وجود المقتضى للضد الآخر لعدم تمشى الإرادة الأزلية أو لقصور المحل إذ وجود المقتضى حينئذ محال ذاتا واستناد عدم الضد إلى وجود ضده أيضا محال ذاتا كما عرفت ، وإمّا يكون من عقدها بين ممكن بالذات ومحال بالذات لو قلنا بامكان وجود المقتضى ذاتا ، وكل من نحوى العقد مستحيل إذ اللزومية لا بد فيها من وجود علاقة بين المقدم وو التالي بأن يكون أحدهما علّة للآخر أو يكونا معلولين لعلّة ثالثة وما يستحيل وجود علّة له كالمحال الذاتي لا يعقل أن يكون كذلك فعقد اللزومية انما يصح بين محالين بالغير أو محال بالذات ومحال بالغير إذ تترتب عليها فائدة الشرطية ، فلا يصح عقد الشرطية في المقام ( فمدفوع ) بأن ذلك يتم لو كانت الملازمة بين المقدم والتالي من حيث الاستحالة وليست كذلك في المقام بل هي من حيث نفس المقدم والتالي لو خليا وطبعها وأنهما لو كانا متلازمين أي لو فرض امكان وجود المقتضى للضد الاجر لتحقق استناد عدم الضد إلى وجود المانع أي ضده ، فالشرطية صحيحة كلية غير منطبقة على المقام لما عرفت من استناد عدم الضد لدى وجود المقتضى إلى قصور المحل لا إلى وجود الضد الآخر . وأنت خبير بفساد هذا التصحيح إذ الفرض لا يغير الواقع عما هو عليه ففرض إمكان طرفي الشرطية أو أحدهما لا يغير واقعها عن كونها بين محالين بالذات أو محال وممكن كذلك حتى يتخلص به عن محذور عدم صحتها ، ومحل كلام صاحب الكفاية ( قده ) واقع الشرطية فهي كما ذكره غير صحيحة ، وإلّا فلو جاز التفصي عن ذلك بالغرض لا مكن تصحيحها حتى على مختار هذا المحقق ( قده ) من استناد عدم الضد إلى قصور المحل بأن يقال إن الملازمة ليست من حيث استحالة اجتماع الضدين في محلّ واحد بل مع قطع النظر عن ذلك بفرض امكان الاجتماع ( وبالجملة ) فالفرض لو كان مصححا لا بد أن يكون كذلك على مقاله وإلّا لا بد أن يكون كذلك على مقال صاحب الكفاية ( قده ) وفي كلام هذا المحقق مواقع أخرى للنظر لا بأس بالإشارة إلى بعضها ( فمنها ) فرضه صلاحية وجود الضد