تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
الابن أو الأخ مقتضيا لانقاذهما حتى يقال بتحقق المقتضى بالنسبة إلى كلا الضدين لوجود الشفقة بالنسبة إلى كل واحد منهما بل المقتضى لذلك انما هو الإرادة الناشئة عن شفقة محركة للعضلة نحوه والمفروض انقداح تلك الإرادة بالنسبة إلى أحد الضدين كانقاذ الابن وعدم انقداحها بالنسبة إلى الآخر كانقاذ الأخ ، ولو كان منشأ عدم الانقداح غلبة أحد الداعيين أي مناط احدى الإرادتين كشفقة الابن أو بزعم هذا المحقق ( قده ) قصور المحل وعدم قابليته لتأثير إرادتين فيه ، فعلى أي تقدير حيث أن المقتضى أي إرادة المحركة للعضلة غير موجود بالنسبة إلى أحد الضدين كانقاذ الآخر فعدمه لا محالة مستند إلى عدم المقتضى بالمعنى الذي عرفت لا إلى انتفاء الشرط لو جعلنا عدم التغالب شرطا ولا إلى وجود المانع ان جعلنا التغالب مانعا ( فالحق ) مع صاحب الحاشية ( قده ) حيث جزم باستناد عدم أحد الضدين إلى عدم المقتضى وان كان هذا المحقق أيضا موافقا معه ومع استاده صاحب الكفاية ( قدس سرهما ) في أصل الدعوى من دفع الدور ، غاية الأمر أن ما هو مناط الإرادة ومن مبادى المقتضى يسميه هذا المحقق ( قده ) بالمقتضى ويسند عدم الضد إلى عدم الشرط أي قابلية المحل فتدبر جيدا .

ثم إن صاحب الكفاية قده نقل جوابا آخر عن الدور

( حاصله ) أن وجود الضد غير صالح لان يتوقف عليه عدم ضده حتى يلزم محذور عليّة الشيء لنفسه ضرورة أن استناد عدم الضد عند وجود مقتضيه إلى وجود المانع أي الضد الآخر لا يستلزم استناده إلى وجود المانع عند عدم مقتضيه كما هو المفروض في المقام ، وبعبارة أخرى صدق الشرطية أي قولنا : لو كان المقتضى للضد موجودا لكان عدمه مستندا إلى وجود الضد الآخر : لا يستلزم صدق طرفيها على ما اتفقت عليه كلمة أهل الميزان ، فلا يلزم من صدق هذه الشرطية صدق تاليها مطلقا أي استناد عدم الضد إلى وجود الضد الآخر ولو عند عدم المقتضى له ( فردّه ) في الكفاية بما حاصله ان ذلك خروج عن التمانع بين الضدين ( وردّه ) في هامش الكفاية بما حاصله منع أصل الشرطية وانها غير صحيحة رأسا إذ مانعية وجود الضد الآخر عن تأثير مقتضى ضده في وجوده امر عرضى حسب هذه الشرطية موقوف على تحقق