تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
بين التخصيص بالمتصل والمنفصل فالفرق بين المقامين غير وجيه علي أيّ حال .

[ لا تفكيك بين الحجية والظهور وسرّ سريان لاجمال من المتصل إلى العام ]

( فان قلت ) إذا كان التخصيص تصرفا في الظهور التطبيقي دون الوضعي لعدم صيغة خاصة للعموم من غير فرق بين المتصل والمنفصل فما وجه الفرق بينهما في الشبهة المفهومية من المخصص حيث اتفقت كلمة من عدا شاذّ من القوم علي التّمسّك بالعامّ فيها مع المنفصل دون المتصل بمعنى التزامهم بسراية إجمال المخصص المتصل إلى العام دون المنفصل ، ولم لا يكشف ذلك عن وضع الصيغة للعموم ؟ وارتفاع ظهور العموم وحجيته معا في المتصل بمعنى عدم انعقاد ظهور للعام من أوّل الأمر إلّا في الخصوص وارتفاع حجيته فقط وبقاء أصل ظهوره في المنفصل ! ( قلت ) لا كاشفية لذلك عمّا ذكر أصلا بل الفرق المشهور في الشبهة المفهومية بين المخصص المتصل مع المنفصل إنّما هو لما ذكرناه من أنّ مصبّ التخصيص مطلقا هو الظّهور التطبيقي دون الوضعي ، فهو السّر في ذلك الفرق لانّ الكاشف عن المراد التطبيقي والمحدّد لموضوع الاسناد الخبرى أو الانشائي في الجملة المشتملة على العام في المتصل إنّما هو الظهور الجملي المتشكل من مجموع العام والمخصص نظير أكرم العلماء الا الفساق منهم ، فإذا تردّد مفهوم المخصص بين الأقل والأكثر كتردّد الفاسق بين مرتكب الكبيرة أو الأعمّ من مرتكب الصغيرة فاتّصال ذلك المخصص المجمل المردّد بين حصتين بالعام المنحل إلى حصص ثلاثة خارجا أي العدول ومرتكب الكبيرة ومرتكب الصغيرة يوجب تردّد العام من أوّل الأمر بحسب المراد التطبيقي بين حصتين وأنّه العدول فقط أم مع مرتكب الصغيرة ، فيسرى إجمال المخصص إلى العام ولا ينعقد للجملة المشتملة عليه ظهور في المراد التطبيقي بالنسبة إلى الحصة المشكوكة أصلا ، بخلاف المنفصل فحيث أنّ الكاشف عن المراد التطبيقي والمحدّد لموضوع الإسناد في الجملة المشتملة على العام ليس إلّا نفس ظهور العامّ كالعلماء في أكرم العلماء بما له من المعنى الموضوع له بحسب المادة والهيئة ، وهذا لا إجمال ولا تردّد فيه أصلا ضرورة تبيّن مفهوم مادّة العلم وهيئة الجمع واللّام الداخلة عليه فقد انعقد ظهوره التطبيقي في مراديّة جميع الحصص الثلاثة الانحلالية من العام ، والكاسر لهذا الظهور والقرينة