تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — صفحة 507

مساهمون:

ص٥٠٧
الثاني لتقريبه من منع الشمولي عن تساوى اقدام الافراد في البدلي المانع عن التخيير العقلي بينها إذ هو فرع ثبوت الاطلاق الشمولي وهو أول الدعوى وإلّا فصدق الطبيعة على الافراد يكون على شرع سواء في الطرفين ومجرد الاحتمال لا يجدى في المنع وإلّا فيمكن قلب الدليل بدعوى توقف تساوى الاقدام في الشمولي على عدم مانعية البدلي ومع احتمال المنع فلا يحرز العقل التساوي فيقدم الاطلاق البدلي كما ظهر فساد الوجه الثالث لتقريبه من أن عدم مانعية الاطلاق الشمولي عن البدلي يستلزم الدور وتوقف الاطلاق البدلي على نفسه إذ يمكن قلبه بدعوى ان عدم مانعية الاطلاق البدلي عن الشمولي موقوف على وجود الاطلاق الشمولي وهو موقوف على عدم مانعية الاطلاق البدلي الموقوف على وجود الاطلاق الشمولي فيلزم توقف الاطلاق الشمولي على نفسه ( وبالجملة ) فشئ من الوجوه الثلاثة لا يوجب رجحان أحد الاطلاقين من ناحية المادة أو الهيئة على الآخر وانعقاد الظهور الجملي في تقدمه عليه بل الدوران بحاله على اى حال وتحقيق الكلام في ذلك وتفصيله بأزيد مما ذكر موكول إلى باب المطلق والمقيد . وأعجب من ذلك ما وجه به أخيرا تقدم اطلاق الهيئة ضرورة ان مجرد العلم بربط القيد بالمادة المعروضة للانتساب كما ادعاه لا يكفى لرفع الشك عن ناحية اطلاق الهيئة باصالة الاطلاق بعد دوران لحاظ عروض القيد خارجا بين كونه قبل الانتساب أو بعده إذ القبلية والبعدية ضدان لا ثالث لهما فلو كان المعلوم عروضه قبل الانتساب فلا محالة يتعين رجوع القيد إلى المادة ويعلم حال ما بعد الانتساب أيضا وان اطلاق الهيئة على حاله وهذا خروج عن مفروض الكلام من الدوران ولو كان المعلوم مطلق العروض الجامع بين الضدين فكل منهما حيث إنه امر وجودي بمنزلة النوع لذلك الجامع فيحتاج احرازه إلى مئونة زائدة بلا ترجيح لجريان الأصل في أحدهما على الآخر