اللفظ بلحاظ طبيعة المعنى على الفاقد لبعض الاجزاء والشرائط لدى العرف الملتفت إلى ارتكازه مما لا ريب فيه وإلّا لزم تسمية الفاسد من افراد كل طبيعة بغير اسمها مع أن العرف لو سئل عن اسم تلك الافراد كالفاسد من البطيخ مثلا لسماها باسم الطبيعة وهذا أصدق شاهد على عدم الوضع للصحيح ( نعم ) لبعض المحققين تشريح متين لهذا الوجه حاصله ان صحة السلب عن الفاسد في الحمل الشائع دليل على المجازية وعدمها عنه ليس دليلا للأعمى لامكان الاشتراك اللفظي ولا يلتزم به الأعمى كما أن صحة الحمل بالحمل الشائع ليس دليلا للصحيحى وفي الجمل الأولى دليل له وانما لا يدعى الصحيحى صحة السلب عن الأعم مع أنه انسب بمقام الاستدلال لعدم تعقل الجامع على الأعمى حتى يتعلق به السلب أو لانحصار موارد صحة السلب بالفاسد ( ولكنه ) فرع ثبوت صحة السلب عند العرف وكون السلب مستندا إلى الحاق وقد عرفت منع كلا الامرين بالنسبة إلى محل النزاع .
ومنها حمل الآثار والخواص التي نعلم بعدم ترتبها على الفاسد على المسميات في طائفة من الأدلة
نظير : الصلاة عمود الدين ، أو معراج المؤمن : ونحو ذلك وبمئونة اصالة الحقيقة يستكشف كون الاستعمال على وجه الحقيقة وبلا عناية وكذا نفى المهيات والمسميات عن الفاقد لبعض الاجزاء والشرائط بكلمة : لا : الدالة ( بحسب الوضع ) على نفى الحقيقة في طائفة أخرى نظير : لا صلاة إلّا بفاتحة الكتاب : أو لا صلاة إلّا بطهور : ونحو ذلك فإنه يكشف عن كونها حقيقة في الصحيح نعم يمكن ثبوتا استعمال كلمة ، لا لنفى وصف الصحة أو الكمال لا سيما مع العلم بان المراد نفى الوصف كما في :
لا صلاة لجار المسجد الا في المسجد : حيث نقطع بان المراد نفى الكمال لكنه خلاف الظاهر لا يصار اليه بدون القرينة بل المصير اليه في مثل الأخير ينافي غرض المتكلم وهو المبالغة في دخل ذاك الوصف في العبادة اهتماما به بلسان