Skip to main content

آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — Page 105

Contributors:

P.105
لا بالملازمة الجعلية لعدم جعلها بين اللفظ وذلك القيد ولا العقلية والعادية بداهة انفكاك المعنى عن الإرادة لحاظا وتصورا ولحاظ الواضع لا يوجب تحقق الملازمة بينها وبين المعنى بعد فقدانها طبعا وعقلا وهل يلتزم الوجدان بأنه إذا لوحظ الحيوان الناطق مثلا في ضمن زيد وجعل بإزائه اللفظ يصير الموضوع له خاصا حاشا وكلا ولا دليل على لزوم اتباع غرض الواضع بل اللازم اتباع انشائه الذي به تنوجد العلاقة بين اللفظ والمعنى سواء أخل بحكمة الوضع أم لا كما لا يلزم اتباع غرض الواقف بل اللازم اتباع انشائه الذي به يتحقق الوقف فان الوقوف على حسب ما يوقفها أهلها سواء أخل بغرض الواقف أم لا مضافا إلى أن حكمة الموضع تقتضى جعل اللفظ للمعنى كي يمكن للمستعمل تفهيم مقصده باستعمال اللفظ في المعنى واى سبية لذلك في ادخاله إرادة المستعمل التصديقية في الموضوع له ؟ ؟ ؟ واما ما ذكره من الايراد والدفع في بيان دخل الإرادة التفهيمية في المراد الاستعمالي فلا يخلو عن شبه تناقض بل صريحه إذ صرّح في صدر كلامه بتأخر الإرادة التفهيمية عن الاستعمال وفي ذيله بكونها سببا للاستعمال فكيف يعقل تأخر السبب عن المسبب فذلك لا يجدى لدفع المحذور أصلا واما تشقيقه الإرادة إلى تفهيمية واستعمالية وجدية فان أريد به جعلها عللا شتى للاستعمال في عرض واحد فهو مع استحالة استناد معلول واحد إلى علل متعددة خلاف المشاهد بالوجدان خارجا إذ ليس في البين سوى اعمال اللفظ وايجاد المعنى به الناشى عن القصد فهذا المعنى الواحد يسمى تارة بالمراد الاستعمالي وأخرى بالتفهيمى بل وثالثة بالجدى لا ان كل واحد غير الآخر وان أريد تعددها بحسب وعاء النفس وظرف التحليل فليست هناك إرادات متعددة بل مراتب إرادة واحدة هي من قبيل الداعي للاستعمال اعني تصوره وتصور