Skip to main content

آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — Page 103

Contributors:

P.103
متأخرتان عن الاستعمال فبطريق أولى عن المعنى فكيف يعقل كون الإرادة التفهيمية دخيلة في المعنى المستعمل فيه فدفعه بأن الإرادة التفهيمية حيث تكون سببا للاستعمال فهي مقدمة على الاستعمالية فلا مانع من دخلها في المعنى المستعمل فيه وانما الاشكال ان المعنى المستعمل فيه عين المراد التفهيمى فدخل الإرادة التفهيمية في المراد التفهيمى يستلزم الدور على المشهور والخلف على المختار ثم استظهر من كلمات القوم كالعلمين وغيرهما ( في مقام حل اشكال انتقاض الدلالات الثلاث بما إذا وضع لفظ واحد لمعناه المطابقي تارة ولمعناه الالتزامي أخرى بالفرق بين المدلولين بإرادة المستعمل ) دخل الإرادة في المستعمل فيه وتميز المعاني التي يشترك فيها لفظ واحد بذلك مستشهدا باعتراض صاحب المحاكمات على القوم بعدم انحصار الدلالات الثلاث في التصديقية - بدعوى ان الاعتراض انما يتم مع استظهار دخل الإرادة في المستعمل فيه من كلماتهم . ( أقول ) اما الوجه الثاني الذي ذكره من كون الوضع على نحو القضية الحينية وكون الملحوظ حال الوضع هو الخاص لا بوصف الخصوصية ( فيمكن ) تشييده بأن حكمة الوضع اقتضت استعمال الالفاظ الموضوعة وتفهيم المقاصد بها فلو كانت الالفاظ موضوعة بإزاء المعاني بما هي مع قطع النظر عن كونها مرادة أخل ذلك بحكمة الوضع وغرض الواضع ضرورة قصور الالفاظ حينئذ عن إفادة مرادات المستعملين وحيث لا سبيل إلى دخل الإرادة في ذات المعنى شطرا أو شرطا لاستلزامه الدور والخلف نظرا إلى تأخر رتبة الإرادة عن ذات المعنى بالوجدان فلا محيص للواضع حفظا لغرضه عن جعل الملازمة بين المعنى والإرادة واخذها فيه على نحو القضية الحينية بمعنى قصر لحاظه على المعنى مع قيده لا بنحو الاطلاق ثم تجريد ملحوظه
آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — Page 103 | السيد علي الفاني الأصفهاني