Skip to main content

آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — Page 104

Contributors:

P.104
عن القيد ووضع اللفظ للمطلق المجرد عن ذلك القيد حتى يدل عليه اللفظ بالملازمة وعلى أصل المعنى بالمطابقة ونظير هذه الملازمة في المبادى اللغوية من قبل الواضع الملازمة في العبادات بين متعلقات التكاليف وقيودها المتأخرة عن أصل التكليف فضلا عن متعلقه كقصد الامر والقربة إذ لا يمكن دخلها في متعلق الأمر لاستلزامه الدور والخلف فلا بد للآمر من جعل الملازمة بينهما حتى يدل عليه الأمر اما على نحو القضية الحينية بمعنى قصر اللحاظ على المتعلق مع قصد الامر ثم تجريد المتعلق عنه وتوجيه الخطاب نحوه كما ذهب اليه طائفة وسماه بعضهم ( لحاظ - الخاص لا بوصف الخصوصية ) وآخر منهم ( لحاظ الحصة التوأمة ) واما على نحو نتيجة التقييد فالقيد دخيل في المتعلق بلا احتياج إلى تقييد المتعلق به كي يلزم محذور كما ذهب اليه طائفة أخرى . ( ولكن ) يدفعه ما أشرنا اليه سابقا من انا لا ننكر وجود قضية حينية وكونها من اقسام القضايا ضرورة انها بمكان من الامكان ولكنا نقول بأن جعل قضية الوضع من قبيلها لا يجدى لدفع المحذور في المبادى اللغوية كما أن جعل قضية التخاطب والتكليف من قبيلها لا يجدى لدفع المحذور في التكاليف على ما سيأتي في محله إن شاء الله ( إذ مضافا ) إلى أن ذلك تخرّص بالغيب من حال الواضع وأن التبادر الحاقّى على خلافه ضرورة انسباق ذات المعنى عن حاق اللفظ وأنّ هذه التدقيقات ليست من شأن الواضعين بل لا التفات لجلهم أو كلهم إليها ( يرد عليه أولا ) ان قصر اللحاظ لا يمنع عن السريان الطبعي للملحوظ فإذا جعل العلقة بين اللفظ وذات المعنى بلا دخل القيد فيه شطرا أو شرطا يبقى الموضوع له على اطلاقه شاملا لحالتى الإرادة وعدمها قهرا وعليه فقصر اللحاظ على خصوص حال الإرادة لغو لا اثر له واللفظ لا يدل على القيد
آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول — Page 104 | السيد علي الفاني الأصفهاني