ولكن ، ولعلّ ، وعملها عكس عمل كان ، ولا يتقدّم أحد معموليها عليها مطلقا ، ولا خبرها على اسمها ، إلّا إذا كان ظرفا أو جارّا ومجرورا ، نحو :
« إِنَّ فِي ذلِكَ لَعِبْرَةً »
« 1 » . وتلحقها ما فتكفّها عن العمل ، نحو : إنّما زيد قائم ، والمصدر إن حلّ محلّ إنّ ، فتحت همزتها ، وإلّا كسرت ، وإن جاز الأمران ، جاز الأمران . نحو :
« أَ وَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنا »
« 2 » ، و
« قالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ »
« 3 » ، وأوّل قولي إنّي أحمد اللّه . والمعطوف على أسماء هذه الحروف منصوب ، ويختصّ إنّ وأنّ ولكنّ بجواز رفعه بشرط مضيّ الخبر .
الثالث : ما ولا المشبّهتان بليس
. وتعملان عملها ، بشرط بقاء النفي وتأخّر الخبر ، ويشترط في « ما » ، عدم زيادة إن معها ، وفي « لا » تنكير معموليها . فإن لحقتها التاء اختصّت بالأحيان ، وكثر حذف اسمها ، نحو :
« وَلاتَ حِينَ مَناصٍ »
« 4 » .
الرابع : لا النافية للجنس
وتعمل عمل إنّ ، بشرط عدم دخول جارّ عليها ، واسمها إن كان مضافا أو شبيها به ، نصب ، وإلّا بني على ما ينصب به ، نحو : لا رجل ، ولا رجلين في الدار ، ويشترط تنكيره ومباشرته لها ، فإن عرّف أو فصّل أهملت وكرّرت ، نحو : لا زيد في الدار ولا عمرو ، ولا في الدار رجل ولا امرأة .
تبصرة : ولك في نحو : لا حول ولا قوّة إلّا باللّه ، خمسة أوجه :
هامش
( 1 ) النازعات : 26 .
( 2 ) العنكبوت : 51 .
( 3 ) مريم : 30 .
( 4 ) ص : 3 .