مسألة : والأصل في الفاعل تقدّمه على المفعول ،
ويجب ذلك إذا خيف اللبس ، أو كان ضميرا متّصلا ، والمفعول متأخّرا عن الفعل ، ويمتنع إذا اتّصل به ضمير المفعول ، أو اتّصل ضمير المفعول بالفعل وهو غير متّصل ، وما وقع منهما بعد إلّا أو معناها وجب تأخيره .
الثاني : نائب الفاعل :
وهو المفعول القائم مقامه ، وصيغة فعله : فعل أو يفعل ، ولا يقع ثاني باب علمت ، ولا ثالث باب أعلمت ، ولا مفعول له ولا معه ، ويتعيّن المفعول به له ، فإن لم يكن فالجميع سواء .
الثالث والرابع : المبتدأ والخبر .
فالمبتدأ :
هو المجرّد عن العوامل اللفظيّة ، مسندا إليه ، أو الصفة الواقعة بعد نفي أو استفهام رافعة لظاهر أو حكمه ، فإن طابقت مفردا فوجهان ، نحو : زيد قائم ، وأقائم وما قائم الزيدان ، أو زيد وقد يذكر المبتدأ بدون الخبر ، نحو : كلّ رجل وضيعته ، وضربي زيدا قائما ، وأكثر شربي السويق ملتوتا ، ولولا عليّ ( عليه السّلام ) لهلك عمر ، ولعمرك لأقومنّ ، ولا يكون نكرة إلّا مع الفائدة .
والخبر :
هو المجرّد المسند به ، وهو مشتق ، وجامد .
فالمشتق الغير الرافع لظاهر متحمّل لضميره فيطابقه دائما بخلاف غيره ، نحو : الكلمة لفظ ، وهند قائم أبوها .
قاعدة : [ للمبتدأ والخبر ]
المجهول ثبوته لشيء عند السامع في اعتقاد المتكلّم يجعل خبرا ، ويؤخّر ، وذلك الشيء المعلوم يجعل مبتدأ ، ويقدّم ، ولا يعدل عن ذلك في الغالب . فيقال لمن عرف زيدا باسمه وشخصه ولم يعرف أنّه أخوه : زيد