النوع الثاني : ما يرد منصوبا لا غير ، وهو ثمانية :
الأوّل : المفعول به :
وهو الفضلة الواقع عليه الفعل ، والأصل فيه تأخّره عنه ، وقد يتقدّم جوازا لإفادة الحصر ، نحو : زيدا ضربت ، ووجوبا للزومه الصدر ، نحو : من رايت ؟
الثاني : المفعول المطلق :
وهو مصدر يؤكّد عامله أو يبيّن نوعه أو عدده ، نحو : ضربت ضربا ، أو ضرب الأمير ، أو ضربتين . والمؤكّد مفرد دائما ، وفي النوع خلاف . ويجب حذف عامله سماعا ، في نحو : سقيا ، ورعيا ، وقياسا ، في نحو :
« فَشُدُّوا الْوَثاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِداءً »
« 1 » ، وله عليّ ألف درهم اعترافا ، وزيد قائم حقّا ، وما أنت إلّا سيرا ، وإنّما أنت سيرا ، وزيد سيرا سيرا ، ومررت به فإذا له صوت صوت حمار ، ولبيّك وسعديك .
الثالث : المفعول له :
وهو المنصوب بفعل فعل لتحصيله أو حصوله ، نحو :
ضربته تأديبا ، وقعدت عن الحرب جبنا . ويشترط كونه مصدرا متّحدا بعامله وقتا وفاعلا ، ومن ثمّ جيء باللام ، في نحو :
« وَالْأَرْضَ وَضَعَها لِلْأَنامِ »
« 2 » ، وتهيّأت للسّفر ، وجئتك لمجيئك إيّاي .
الرابع : المفعول معه :
وهو المذكور بعد واو المعيّة لمصاحبة معمول عامله ، ولا يتقدّم على عامله ، نحو : سرت وزيدا ، ومالك وزيدا ، وجئت أنا وزيدا والعطف في الأوّلين قبيح ، وفي الأخير سائغ ، وفي نحو : ضربت
هامش
( 1 ) محمّد : 4 .
( 2 ) الرحمن : 10 .