والأوّل من باب أعطيت ، أولى من الثاني ، وإلّا فالجميع سواء ، نحو :
ضرب زيد يوم الجمعة أمام الأمير ضربا شديدا في داره .
تنبيه : قد يحذف الفعل إمّا جوازا كقولك : زيد ، لمن قال : من قام ؟
وإمّا وجوبا كما في باب التحذير ، نحو : إيّاك والأسد ، أي بعّد نفسك عن الأسد ، والأسد من نفسك ، وإيّاك من الأسد ، أي بعّد نفسك من الأسد ، وإيّاك أن تحذف بتقدير من أي بعّد نفسك من حذف الأرنب ، والطّريق الطريق أي اتّق .
وباب ما اضمر عامله ، وهو مفعول حذف فعله مع التفسير ، نحو :
زيدا ضربته ، أي ضربت زيدا فحذف فعله وفسّر بضربته .
وباب الاختصاص ، نحو : نحن العرب أسخى الناس للضيف ، أي نخصّ العرب .
وباب المدح والذمّ والترحّم ، نحو : الحمد للّه أهل الحمد ، ومررت بزيد الفاسق والمسكين ، أي أعني أهل الحمد وأعني الفاسق والمسكين ، وباب الإغراء ، نحو : الغزال الغزال أي ارمه .
الثاني المصدر :
وهو يعمل عمل فعله لازما أو متعدّيا ، معلوما أو مجهولا ، فالمعلوم ، نحو : بلغني قيام زيد ، وأعجبني ضرب زيد عمرا يوم الجمعة أمام الأمير ضربا شديدا تأديبا له ، وللّه درّه فارسا ، والمجهول ، نحو :
« وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ »
« 1 » ، أي من بعد أن غلبوا ، وإعماله باللام ضعيف ، وقد يضاف إلى الفاعل والمفعول على إعرابه ،
هامش
( 1 ) الروم : 3 .