حروف الزيادة
حروف الزّيادة هي التي تكتب ولا ينطق بها ، وهي أولا الألف وهي قسمان :
( القسم الأوّل ) : بعد واو الجماعة المتطرّفة ، المتّصلة بفعل ماض وأمر نحو « ذهبوا » و « اذهبوا » ومضارع منصوب أو مجزوم نحو :
فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا
. فإذا كانت الواو غير واو الجمع لا تلحقها الألف نحو « يغزو » و « يدعو » فإذا قلنا : « الرّجال لن يغزوا ولن يدعوا » أثبتنا الألف لأنّ الواو صارت واو جمع .
وإذا كانت واو الجمع غير متطرّفة لا تزاد معها الألف نحو « علّموك » وكذلك لا تزاد الألف بعد واو الجمع المتّصلة باسم ، وإن كانت متطرّفة نحو « هؤلاء ضربوا زيدا » بدون ألف بعد الواو .
( القسم الثاني ) : زيادتها في نحو : « مائة » فرقا بينها وبين « منه » « 1 » وبعضهم كتبها « مأة » على أساس رأي بعضهم أن الهمزة في الوسط تكتب ألفا في كلّ حال ، وهذا خلاف المشهور . ومن العلماء « 2 » من يحذف الألف من « مئة » في الخطّ وهو أقرب إلى الصواب واتّفقوا على أنّ الألف لا تزاد في الجمع نحو « مئات » و « مئون » .
وأمّا زيادة الألف في « مئتين » فبعضهم يزيد الألف وهو ابن مالك ، وبعضهم لا يزيد وهو ما يوافق النّطق .
زيادة الواو :
( 1 ) زيادة الواو في « أولئك » فقد تظاهرت النّصوص على أنّهم زادوا الواو فرقا بينها وبين « إليك » وكانت الواو أولى من الألف لمناسبة الضّمّة ، وأولى من الألف أيضا لاجتماع المثلين .
( 2 ) وزادوا الواو أيضا في « أولو » و « أولات » من غير ما علّة .
( 3 ) وزاد بعضهم الواو في نحو « أوخيّ » فرقا بينها وبين « أخي » المكبّر ، وهذا خلاف المشهور ، والأكثرون لا يزيدونها لأنّ الأصل عدم زيادتها .
هامش
( 1 ) هذا حين لم يكن همز ولا إعجام - أي تشكيل - أمّا وقد اختلف الحال فينبغي أن ترجع إلى أصلها ، فتكتب « مئة » نحو « فئة » وكتابتها « مائة » أفسد على كثير من الناس النطق بها على ما يجب أن تنطق به ، وإنما ينطقون بها بألف ، وهكذا الخمسمائة مثلا ، والأولى أن تكتب خمس مئة ، ولا داعي أيضا لاتصالهما .
( 2 ) كما ذكر السيوطي في الهمع وانظر التعليق قبله .