« هذا خالد بن الوليد » و « هذا أبو بكر بن عبد اللّه » و « هذا كرز « 1 » بن قفّة » .
فصل الكلام ووصله :
الأصل فصل الكلمة من الكلمة ، لأنّ كلّ كلمة تدلّ على معنى غير معنى الكلمة الأخرى ، كذلك هما في اللّفظ والكتابة متميزين ، ويخرج عن ذلك ما كان اللّفظان كشيء واحد ، فلا تفصل الكلمة من الكلمة ، وذلك أربعة أشياء :
( الأول ) : المركّب تركيب مزج ك « بعلبكّ » بخلاف غيره من المركّبات ، مثل المركّب الإضافي والعددي و « صباح مساء » و « بين بين » و « حيص بيص » « 2 » .
( الثاني ) : أن تكون إحدى الكلمتين لا يبتدأ بها ، كالضّمائر المتّصلة البارزة ، ونون التوكيد ، وعلامات التأنيث وعلامتا التّثنية والجمع ، وكلّ ما لا يبدأ به .
( الثالث ) : أن تكون إحدى الكلمتين لا يوقف عليها ، وذلك نحو « باء الجرّ » و « لامه » و « كافه » و « فاء العطف والجزاء » و « لام التوكيد » وخرج عن ذلك « واو العطف » فإنّها لا توصل لأنّها غير قابلة للوصل .
( الرابع ) : ألفاظ توصل فيها « ما » الملغاة - وهي الزّائدة - نحو
مِمَّا خَطِيئاتِهِمْ
أَيْنَما تَكُونُوا
،
فَإِمَّا تَرَيِنَّ
وإنما وحيثما وكيفما و « إمّا أنت منطلقا انطلقت » « 3 » وإذا كانت كافّة نحو « كما » و « ربّما » و « إنّما » و « كأنّما » و « ليتما » و « لعلّما » واستثنى ابن درستويه والزّنجاني ما في « قلّما » فقالا : إنها تفصل وتوصل « قلّ ما » و « قلّما » أمّا « كلّما » « 4 » فتوصل بها « ما » وهي الظّرفية ، إن لم يعمل فيها ما قبلها نحو « كلّما أتيت سررت بك » . و
كُلَّما رُزِقُوا مِنْها مِنْ ثَمَرَةٍ رِزْقاً قالُوا
. بخلاف التي يعمل فيها ما قبلها نحو :
وَآتاكُمْ مِنْ كُلِّ ما سَأَلْتُمُوهُ
ف « ما » هنا اسم موصول مضاف إليه فلذلك فصلت « ما » عن « كل » .
ما الاستفهامية مع « عن » و « من » و « في » : وتوصل « ما » الاستفهاميّة ب « عن » و « من » و « في » لأنّها تحذف ألفها مع الثلاثة ، وتصير « ما » الاستفهاميّة على حرف واحد ، فحسن وصلها بها ، نحو
عَمَّ يَتَساءَلُونَ
« ممّ هذا الثوب »
فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْراها
ولا توصل « ما » الشّرطيّة بواحد من الثلاثة .
هامش
( 1 ) الكرز : الخرج .
( 2 ) في معجم النحو والتصريف .
( 3 ) كان وأخواتها ( 13 ) .
( 4 ) - « كلما » .