واكتفوا لتعيين المثنّى بسياق الكلام قبله ، أو بعده بعود ضمير المثنّى عليه .
همزة الوصل :
تحذف همزة الوصل خطّا في مواضع :
( أحدها ) إذا وقعت بين الواو أو الفاء وبين همزة هي فاء الكلمة نحو « فأت » و « وأت » وعليه كتبوا :
وَأْمُرْ
« 1 »
أَهْلَكَ
، واختلفوا في نحو « إئذن لي » « أؤتمن » وكذا لو تقدّمها « ثمّ » نحو ( ثم ائتوا ) .
والأقرب بمثل هذا إثبات ألفين ، وهو رأي البصريين .
( الثاني ) إذا وقعت بعد همزة الاستفهام سواء أكانت همزة الوصل مكسورة أو مضمومة نحو « أسمك خالد أو عمّار ؟ » ونحو
أَصْطَفَى الْبَناتِ عَلَى الْبَنِينَ
. ونحو
الذَّاكِرِينَ اللَّهَ
اكتفوا بصورة عن صورة ، لأن صورة ألف الاستفهام كصورة الألف بعدها .
أمّا ألف القطع إذا وقعت بعد همزة الاستفهام فإنها لا تحذف بل تصوّر بمجانس حركتها ، فتكتب ألفا في نحو « أأسجد » وتكتب ياء في نحو « أئنّك » وتكتب واوا في نحو « أؤنزل » وقد تسهّل جميعا ، ويرى ابن مالك جواز كتابة المكسورة والمضمومة بألف نحو « أإنّك » « أأنزل » وهذا رأي يوافق القاعدة الأصلية وهي أن الهمزة أوّل الكلام تكتب على ألف كيفما تكن .
( الثالث ) تحذف من لام التعريف إذا وقعت بعد لام الابتداء نحو :
وَلَلدَّارُ الْآخِرَةُ
أو لام الجرّ نحو :
وَلَلدَّارُ الْآخِرَةُ
،
لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا *
. وسبب حذفها خوف التباسها ب « لا » النّافية .
ولو وقع بعد اللّام ألف وصل بعدها لام من نفس الكلمة كتبت الألف على الأصل نحو « جئت لالتقاء خالد » وإذا أدخلت لام الجرّ حذفت همزة الوصل فكتبت « للالتقاء » .
( الرابع ) تحذف من أوّل « بسم اللّه الرحمن الرحيم » حذفوها لكثرة الاستعمال ولا تحذف إلا بهذه الصورة ، فإذا كتبت « باسم اللّه » بدون لفظي الرّحمن والرحيم ، وكذلك « باسم ربّك » فلا بدّ من الألف .
( الخامس ) حذف الألف من « ابن » الواقع بين علمين صفة للأوّل سواء أكانا اسمين أم لقبين ، أم كنيتين ، أم مختلفين ، بأن كانا اسما ولقبا ، أو كنية واسما ، أو كنية ولقبا ، نحو
هامش
( 1 ) أصلها : اأمر .