فالتالية واو عطف ، وإلّا لاحتاج كلّ من الاسمين إلى جواب .
الواو المسبوقة باسم صريح :
وهي الدّاخلة على المضارع المنصوب بأن مضمرة جوازا لعطفه على اسم صريح ، وذلك كقول ميسون بنت بحدل زوج معاوية :
ولبس عباءة وتقرّ عيني * أحبّ إليّ من لبس الشّفوف
واو المعيّة :
جعل ما بعد واو المعيّة جوابا لما قبله ، ليس له في الكلام إلا معنى واحد ، وهو الجمع بين الشيئين ، وهو معنى المعيّة ، فإذا قلنا : « لا تأكل السّمك وتشرب اللبن » فالمراد : لا يكن منك جمع بين السمك واللّبن . فإن أدخلنا السّمك واللّبن في النّهي قلنا « لا تأكل السمك وتشرب اللبن » فقد نهاه عن كليهما ، وهذا على العطف ، لأنّك أدخلت ما بعد واو العطف فيما دخل فيه المعطوف عليها . ولا تكون واو المعيّة في الخبر مطلقا ، بل لا بدّ أن يتقدّمها نفي أو طلب كالفاء السببية وقد تقدم ، ( انظر فاء السببية ) . وعلى هذا تقول مثلا : « لا يسعني شيء ويعجز عنك » فليس هنا يخبر أنّ الأشياء كلّها لا تسعه ، وأن الأشياء كلّها لا تعجز عنه ، فيكون الرفع والعطف ، وإنّما المراد : لا يسعني شيء إلّا لم يعجز عنك ، ولو قلنا « لا يسعني شيء فيعجز عنك » كان جيّدا . قال سيبويه : ومن النّصب في هذا الباب قوله تعالى :
أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جاهَدُوا مِنْكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ
والشاهد : ويعلم وهناك قراءة شاذّة بالجزم عطف على « ولمّا يعلم » .
ومثال الأمر قول الأعشى :
فقلت ادعي وأدعو إنّ أندى * لصوت أن ينادي داعيان
أي اجمعي بين دعائي ودعائك .
والنّهي نحو قول أبي الأسود :
لا تنه عن خلق وتأتي مثله * عار عليك إذا فعلت عظيم
أي لا تجتمع أن تنهى وتأتي مثله وهكذا . . . والنّفي نحو « لم يأمر بالصّدق ويكذب » ، والتّمني نحو « ليت خالدا يقول ويعمل فيما يقول » ، والاستفهام نحو قول الشاعر :
أتبيت ريّان الجفون من الكرى * وأبيت منك بليلة الملسوع
والحقّ أن هذه الواو واو العطف .
واو المفعول معه :
( انظر المفعول معه ) .
وجد :
1 - من أخوات « ظنّ » وهي من أفعال