أرجح اللّغات وأكثرها « 1 » ، أن يحذف تنوينه بعد الضّمة والكسرة كقولك : « هذا عليّ » و « نظرت إلى عليّ » ، أمّا بعد الفتحة - إعرابيّة كانت أو بنائيّة - فيبدل التّنوين ألفا مثال الإعرابيّة
عُرُباً أَتْراباً
« 2 » ، ومثال البنائيّة « إيها » اسم فعل بمعنى انكفف و « ويها » اسم فعل مضارع بمعنى أعجب . و « إذا » شبّهوها بالمنوّن المنصوب ، فأبدلوا تنوينها في الوقف ألفا « 3 » .
4 - الوقف على هاء الضّمير :
إذا وقفنا على هاء الضّمير ، فإن كانت مفتوحة ثبتت ألفها ك « رأيتها » و « مررت بها » وإن كانت مضمومة أو مكسورة حذفت صلتها ، وهي الواو للضّمّة والياء للكسرة ك « رأيته » و « مررت به » إلا في ضرورة الشّعر فيجوز إثباتها كقول رؤبة :
ومهمه مغبرّة أرجاؤه * كأنّ لون أرضه سماؤه « 4 »
5 - الوقف على المنقوص :
المنقوص المختوم بياء فإذا وقفنا عليه وجب إثبات يائه في ثلاث مسائل :
( 1 ) أن يكون محذوف الفاء أي أوّل الكلمة كما إذا سمّيت بمضارع « وفى » وهو « يفي » لأنّ أصلها « يوفى » حذفت فاؤه فلو حذفت لامه لكان إجحافا .
( 2 ) أن يكون محذوف العين أي وسط الكلمة نحو « مر » اسم فاعل من « أرى » أصله « مرئي » نقلت حركة عينه وهي الهمزة إلى الرّاء ، ثمّ حذفت للتّخفيف ، وأعلّ قاض « 5 » فلا يجوز حذف الياء في الوقف .
( 3 ) أن يكون منصوبا منوّنا نحو
رَبَّنا إِنَّنا سَمِعْنا مُنادِياً
« 6 » ، أو غير منوّن نحو
كَلَّا إِذا بَلَغَتِ التَّراقِيَ
« 7 » ، فإن كان مرفوعا أو مجرورا جاز إثبات يائه وحذفها ، ولكنّ الأرجح في المنوّن الحذف نحو « هذا ناد » و « نظرت إلى ناد » ويجوز الإثبات « 8 » وبذلك قرىء ولكلّ قوم هادي « 9 » ، وما لهم من دونه من
هامش
( 1 ) وهناك لغتان أخريان : لغة ربيعة : وهي حذف التّنوين مطلقا والوقف بالسّكون ، ولغة الأزد وهي : إبدال التنوين ألفا بعد الفتحة وواوا بعد الضّمة وياء بعد الكسرة .
( 2 ) الآية « 37 » من سورة الواقعة « 56 » .
( 3 ) واختار بعضهم الوقف عليها بالنون .
( 4 ) المهمة : المفازة ، وأرجاؤه : نواحيه ، والتشبيه مقلوب أي كان لون سمائه من الغبرة لون أرضه .
( 5 ) قاض : أصلها قاضي بياء ساكنة وتنوين ساكن فحذفنا الياء الساكنة للتخلص من التقاء الساكنين .
( 6 ) الآية « 193 » من سورة آل عمران « 3 » .
( 7 ) الآية « 26 » من سورة القيامة « 75 » .
( 8 ) ورجحه يونس .
( 9 ) الآية « 7 » من سورة الرعد « 13 » .