ومنها : ما لا ينعت ولا ينعت به كالضمير مطلقا .
ومنها : ما ينعت ولا ينعت به كالعلم .
ومنها : ما ينعت به ولا ينعت ك « أيّ » نحو « مررت بفارس أيّ فارس » ( وانظر النعت بالنكرة ) ( 3 ) .
14 - النّعت بعد المركّب الإضافي :
إذا أردنا أن ننعت مركّبا إضافيا فالنعت للمضاف لا للمضاف إليه لأنّه المقصود بالحكم ، تقول « جاء عبد اللّه النشيط » و « رحم اللّه ابن عباس بحر العلم » و « أبو خالد الشّجاع فارس » .
ولا يكون النّعت للمضاف إليه إلّا بدليل ، لأنّه يؤتى به لغرض التّخصيص كما لا يكون النّعت إلّا للمضاف إليه بلفظ « كلّ » إنما أتي بكل لغرض التّعميم تقول : « رأيت كلّ إنسان عاقل يأبى الجهل » .
15 - فوائد تتعلّق بالنّعت :
( 1 ) إذا تقدّم النّعت على المنعوت ، كان المنعوت بدلا من النّعت نحو قوله سبحانه :
إِلى صِراطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ اللَّهِ
« 1 » فلفظ الجلالة بدل من العزيز الحميد . وبهذا يخرج من باب النعت .
( 2 ) إذا جاء النّعت مفردا وظرفا وجملة فالغالب تأخير الجملة نحو :
وَقالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمانَهُ
ويقلّ تقديم الجملة نحو :
فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكافِرِينَ
.
( 3 ) قد يلي النّعت « لا » أو « إمّا » فيجب عندئذ تكرّرهما مقرونة بواو العطف نحو « اشتريت صوفا لا جيّدا ولا رديئا » ونحو « أعطني قطنا إمّا مصريّا وإمّا سوريّا » .
( 4 ) يجوز عطف بعض النّعوت المختلفة المعاني على بعض نحو :
« لبست ثوبا جميلا ومتين الصّنع » .
نعم وبئس وما في معناهما :
1 - تعريفهما :
هي أفعال لإنشاء المدح والذّمّ على سبيل المبالغة .
2 - فاعلهما :
فاعلهما نوعان :
( أحدهما ) اسم ظاهر معرّف ب « أل » الجنسيّة نحو :
نِعْمَ الْعَبْدُ
هامش
( 1 ) الآية « 1 - 2 » من سورة إبراهيم « 14 » . وأول الآية :الر كِتابٌ أَنْزَلْناهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلى صِراطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ اللَّهِ الَّذِي لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ.