ولكنّ المعنى : جاؤوا بلبن لونه كلون الذّئب .
10 - النّعت بالمصدر :
يجوز النعت بالمصدر بشرط أن يكون مصدرا ثلاثيا ، وأن يكون المصدر الثّلاثيّ غير ميميّ ، سمع من العرب « هذا رجل عدل » و « رضا » و « زور » و « فطر » وذلك على التأويل بالمشتق ، أي عادل ، ومرضيّ وزائر ، ومفطر ، أو على تقدير مضاف ، أي ذو عدل ، وذو رضا . . .
11 - تعدّد النّعوت :
النّعوت :
( 1 ) إمّا أن تكون لمنعوت واحد .
( 2 ) وإمّا أن تكون لمنعوتين متعدّدين .
( 1 ) فإن كانت النّعوت لمنعوت واحد وتعيّن المنعوت بدونها جاز إتباعها وهو الأصل ، وذلك كقول خرنق ، أخت طرفة :
لا يبعدن قومي الذين هم * سمّ العداة وآفة الجزر
النّازلون بكلّ معترك * والطّيّبون معاقد الأزر
ويجوز فيه القطع نحو : « رأيت أحمد العالم الأديب الشاعر » والقطع : أن تقدّر هو أو هم فتقول : الأديب أي هو الأديب ، وهو الشاعر ، ويجوز القطع بالنّصب بإضمار « أمدح أو أذكر » كما يجوز اتباع بعض النّعوت وقطع بعضها .
فإن لم يتعيّن أو لم يعرف المنعوت إلّا لجميع نعوته ، وجب إتباعها كلّها ، وذلك كقولك : « سمعت أخبار إبراهيم الكاتب الشاعر الخطيب » إذا كان المنعوت إبراهيم يشاركه في اسمه ثلاثة أحدهم كاتب شاعر ، وثانيهم كاتب خطيب ، وثالثهم شاعر خطيب ، فإن تعيّن ببعضها جاز فيها الأوجه الثّلاثة عدا البعض . فإن كان المنعوت نكرة تعيّن في الأوّل الاتباع على النعت ، وجاز في الباقي القطع ، وذلك كقول أبي أميّة الهذلي يصف صائدا :
ويأوي إلى نسوة عطّل * وشعثا مراضيع مثل السّعالي
أي : وأذكر شعثا .
فإن كان النعت المقطوع لمجرد « المدح أو الذّمّ أو التّرحّم » وجب حذف المبتدأ والفعل ، فحذف المبتدأ في قولهم « الحمد للّه الحميد » بإضمار هو ، وفي حذف الفعل نحو قوله تعالى :
وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ
بنصب حمّالة بإضمار « أذمّ » والقراءة الثّانية بالضّم على أنّها نعت لامرأته ، أي حمّالة .
( 2 ) وإذا تعدّد النعت لمنعوتين فهو على نوعين :