وعضاديّ ، للعظيم العضد ، وفخاذيّ :
لعظيم الفخذ ، وفي عظيم الرّقبة والجمّة والشعر واللّحية : رقبانيّ ، وجمّانيّ ، وشعرانيّ ، ولحيانيّ ، وهناك الكثير غير ذلك من الشّواد .
النّعت :
1 - تعريفه :
هو التّابع المقصود بالاشتقاق وضعا أو تأويلا ، والذي يكمّل متبوعه بدلالته على معنى فيه ، أو فيما له تعلّق به .
ويخرج بالمقصود مثل الصّدّيق فإنّه كان مشتقا ثمّ غلب حتّى صار التّعيين به أتمّ من العلم وقوله « وضعا » نحو « مررت برجل كريم » أو « تأويلا » نحو : « رأيت غلاما ذا مال » أي صاحب مال ، والمراد بدلالة على معنى فيه ظاهر في هذه الأمثلة ، والمراد بقوله فيما له تعلّق به نحو قولك : « حضر الصّانع الماهر أبوه » .
2 - أغراضه :
يساق النّعت لتخصيص نحو :
وَالصَّلاةِ الْوُسْطى
« 1 » ونحو :
مِنْهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ
« 2 » . أو « تعميم » نحو « إنّ اللّه يرزق عباده الصّالحين والطّالحين » . أو « تفصيل » نحو « نظرت إلى رجلين : عربّي وعجميّ » . أو « مدح » نحو :
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ *
. أو « ذمّ » نحو :
فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ
« 3 » . أو « ترحّم » نحو : « لطف اللّه بعباده الضّعفاء » . أو « إبهام » نحو : « تصدّق بصدقة قليلة أو كثيرة » . أو « توكيد » نحو :
« أمس الدابر لن يعود » و
فَإِذا نُفِخَ فِي الصُّورِ نَفْخَةٌ واحِدَةٌ
« 4 » فالنّفخة تدل على الوحدة لأنّ بناءها للمرّة ، وواحدة :
نعت يفيد التّوكيد .
3 - موافقة النّعت المنعوت في التنكير والتعريف :
لا بدّ من موافقة النّعت المنعوت في التّنكير والتّعريف ، وقد بسط سيبويه في كتابه موافقة النّعت منعوته ، نلخّصها بما يلي ، ونبدأ بما بدأ به ، وهو نعت النكرة :
يقول سيبويه : ومن النّعت « مررت برجل أيّما رجل » فأيّما نعت للرجل في كماله ، وبذّه غيره ، كأنّه قال : مررت برجل كامل .
ومنه « مررت برجل حسبك من رجل » فهذا نعت للرجل بكماله ،
هامش
( 1 ) الآية « 238 » من سورة البقرة « 2 » .
( 2 ) الآية « 13 » من سورة الحاقة « 69 » .
( 3 ) الآية « 98 » من سورة النحل « 16 » .
( 4 ) شرعك : حسبك أيضا .