وتأتي على وزن فاعل ك « تأمر » و « لابن » و « كأس » والمقصود : صاحب تمر ولبن وكسوة ، أو على « فعل » ك « طعم » و « لبن » أي ذي طعام ولبن .
وندر صوغها على « مفعال » ك « معطار » أي ذي عطر ، و « مفعيل » ك « فرس محضير » أي ذي حضر « 1 » .
15 - الشّواذ من النّسب :
قال الخليل : كلّ شيء من ذلك - أي من النّسب - عدلته العرب تركته على ما عدلته عليه - أي على ما جاءت به على غير قياس - وما جاء تامّا لم تحدث العرب فيه شيئا على القياس .
فمن المعدول الذي هو غير قياس قولهم في هذيل : هذلي ، وفي فقيم كنانة : فقمي ، وفي مليح خزاعة :
ملحي ، وفي ثقيف : ثقفي ، وفي زبينة :
زباني ، وفي طيّء : طائي ، وفي العالية :
علوي ، والبادية : بدوي ، وفي البصرة :
بصري ، وفي السّهل : سهلي ، وفي الدّهر : دهري ، وفي حيّ من بني عديّ يقال لهم : بنو عبيدة : عبدي فضمّوا العين وفتحوا الباء ، كما قالوا في بني جذيمة : جذمي ، وقالوا في بني الحبلى من الأنصار : حبلي ، وفي صنعاء :
صنعاني ، وفي شتاء : شتوي ، وفي بهراء قبيلة من قضاعة : بهرانيّ ، وفي دستواء :
دستواني ، مثل بحرانيّ ، وهم بنو البحر ، والقياس : بحريّ ، وقالوا في الأفق :
أفقيّ ، ومن العرب من يقول ، أفقي على القياس ، وقالوا في حروراء - وهو موضع - حروري ، وفي جلولاء : جلوليّ ، كما قالوا في خراسان : خرسيّ ، وخراسانيّ أكثر ، وخراسيّ لغة .
وقال بعضهم : خرفيّ ، نسبة إلى الخريف وحذف الياء ، والخرفيّ في كلامهم أكثر من الخريفيّ .
ويقول سيبويه : وسمعنا من العرب من يقول : أمويّ .
وممّا جاء محدودا - أي شاذّا عن القاعدة - عن بنائه ، محذوفة - منه إحدى الياءين ياء الإضافة ، ومن الشذوذ قولك :
في الشام : شآم ، وفي تهامة : تهام ، ومن كسر التاء قال : تهاميّ ، وفي اليمن :
يمان . ومن الشّواذ قولهم في النّسب إلى الرّيّ : رازيّ ، وفي مرو : مروزي ، وفي دار البطيخ : دربخيّ .
ومن الشّاذّ إلحاق ياء النّسب أسماء أبعاض الجسد مبنيّة على فعال للدّلالة على عظمها ، كقولهم : فلان أنافيّ :
لعظيم الأنف ، و « رؤاسيّ » لعظيم الرّأس ،
هامش
( 1 ) الحضر : الجري .