من يعن بالحمد لم ينطق بما سفه * ولا يحد عن سبيل الحلم والكرم
وتقديره « بالّذي هو سفه » ، وشذّت أيضا قراءة يحيى بن يعمر
تَماماً عَلَى الَّذِي أَحْسَنَ
« 1 » . بضم النون في أحسن أي على الذي هو أحسن .
( 2 ) والخاصّ بضمير النّصب أن يكون ضميرا متّصلا منصوبا بفعل تامّ ، أو وصف غير صلة « ال » ، فالأوّل نحو قوله تعالى :
يَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ وَما يُعْلِنُونَ
« 2 » أي ما يسرّونه وما يعلنونه ، والثاني نحو قول الشّاعر :
ما اللّه موليك فضل فاحمدنه به * فما لدى غيره نفع ولا ضرر
التقدير : الذي اللّه موليكه فضل ، فالموصول مبتدأ ، وفضل خبر ، والصلة : اللّه موليك ، فلا يحذف العائد في نحو قولك « جاء الذي إيّاه أكرمت » لأنّ ضمير النّصب منفصل ولا في نحو « جاء الّذي إنّه فاضل » أو « كأنّه أسد » لعدم الفعليّة في الصّلة فيهما ، ولا في نحو « رأيت الّذي أنا الضّاربة » لكونه صلة أل ، وشذّ قول الشّاعر :
ما المستفزّ الهوى محمود عاقبة * ولو أتيح له صفو بلا كدر
لأنّه حذف عائده مع أنّه وصف صلة ل « أل » والتّقدير : المستفزّه .
( 3 ) والخاصّ بالمجرور ، إن كان جرّه بالإضافة اشترط أن يكون الجارّ اسم فاعل متعدّيا بمعنى الحال أو الاستقبال ، أو اسم مفعول متعدّيا لاثنين نحو :
فَاقْضِ ما أَنْتَ قاضٍ
. أي قاضيه ، ونحو « خذ الذي أنت معطى » أي معطاه . بخلاف « حضر الّذي سافر أخوه » و « أنا أمس مودّعه » لأنّ الأوّل في كلمة « أخوه » ليس اسم فاعل ولا مفعول ، والثاني « مودّعه » ليس للحال أو المستقبل .
وإن كان جرّه بالحرف اشترط جرّ الموصول ، أو الموصوف بالموصول بحرف مثل ذلك الحرف لفظا ومعنى ، أو معنى فقط ، واتّفاقهما متعلّقا نحو ، قوله تعالى :
وَيَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ
« 3 » . أي منه ، حذف العائد مع
هامش
( 1 ) الآية « 72 » من سورة طه « 20 » .
( 2 ) الآية « 77 » من سورة البقرة « 2 » .
( 3 ) الآية « 33 » من سورة المؤمنون « 23 » .