و « الأبطح » « 1 » و « الصاحب » « 2 » .
وقد توصل « أل » بمضارع للضّرورة كقول الفرزدق يهجو رجلا من بني عذرة :
ما أنت بالحكم الترضى حكومته * ولا الأصيل ولا ذي الرأي والجدل
5 - حذف الصلة :
يجوز حذف الصّلة إذا دلّ عليها دليل ، أو قصد الإبهام ولم تكن صلة « أل » كقول عبيد بن الأبرص يخاطب امرأ القيس :
نحن الألى فاجمع جمو * عك ثمّ وجّههم إلينا
أي نحن الألى عرفوا بالشّجاعة والثاني كقولهم « بعد اللّتيّا والّتي » أي بعد الخطّة التي من فظاعة شأنها كيت وكيت ، وإنّما حذفوا ليوهموا أنها بلغت من الشّدّة مبلغا تقاصرت العبارة عن كنهه .
6 - حذف العائد :
يحذف العائد بشرط عام ، وشروط خاصة ، فالشّرط العامّ : ألّا يصحّ الباقي بعد الحذف لأن يكون صلة ، وإلّا امتنع حذف العائد ، سواء أكان ضمير رفع أم نصب أم جرّ مثل قوله تعالى :
وَهُوَ الَّذِي فِي السَّماءِ إِلهٌ
الآتي قريبا والشّروط الخاصّة : إمّا أن تكون خاصة بضمير الرّفع ، أو خاصّة بضمير النّصب ، أو خاصّة بضمير الجر .
( 1 ) فالخاصة بضمير الرفع أن يكون مبتدأ خبره مفرد نحو :
وَهُوَ الَّذِي فِي السَّماءِ إِلهٌ
« 3 » أي هو إله في السّماء أي معبود ، فلا يحذف في نحو « جاء اللّذان سافرا أمس » لأنّه غير مبتدأ ، ولا في نحو « يسرّني الذي هو يصدق في قوله » أو « الّذي هو في الدّار » لأنّ الخبر فيهما غير مفرد ، فإذا حذف الضّمير لم يدل دليل على حذفه ، إذ الباقي بعد الحذف صالح لأن يكون صلة . ولا يكثر الحذف للضّمير المرفوع في صلة غير « أيّ » إلّا إن طالت الصّلة « 4 » مثل الآية :
وَهُوَ الَّذِي فِي السَّماءِ إِلهٌ
« 5 » وشذّ قول الشّاعر :
هامش
( 1 ) المعنى : من يرغب في حمد الناس له لا ينطق بالسّفه . . الخ .
( 2 ) إمّا بمعمول الخبر ، أو بغيره ، ويستثنى من اشتراط الطول « ولا سيما زيد » فإنهم جوزوا في زيد إذا رفع أن تكون « ما » موصولة ، وزيد خبر مبتدأ محذوف وجوبا والتقدير : ولا سيّ الذي هو زيد ، فحذف العائد وجوبا ولم تطل الصلة ( انظر ولا سيما ) .
( 3 ) المعنى : الذي يستخفه الهوى لا تحمد عاقبته .
( 4 ) الآية « 154 » من سورة الأنعام « 6 » .
والقراءة المشهورة : أحسن بفتح النون .
( 5 ) الآية « 84 » من سورة الزخرف « 43 » .