تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم القواعد العربية في النحو والتصريف — صفحة 471

مساهمون:

ص٤٧١
تقنت منكن للّه ورسوله « 1 » . أما المفرد المذكر فكثير .

من النّكرة الموصوفة :

وتدخل عليها « ربّ » دليلا على أنّها نكرة وذلك في قول الشّاعر :
ربّ من أنضجت غيظا قلبه * قد تمنى لي موتا لم يطع
واستشهد سيبويه على ذلك بقول عمرو بن قميئة :
يا ربّ من يبغض أذوادنا * رحن على بغضائه واغتدين
وظاهر في البيتين أنها واقعة على الآدميّين - أي للعاقل . . . كما أنها وصفت بالنّكرة في نحو قولهم « مررت بمن معجب لك » . ومثالها قول الفرزدق :
إني وإيّاك إذ حلّت بأرحلنا * كمن بواديه بعد المحل ممطور
أي كشخص ممطور بواديه .

من الجارّة :

وهي من حروف الجرّ ، وتجرّ الظّاهر والمضمر نحو :
وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ
« 2 » ، وزيادة « ما » بعدها لا تكفّها عن العمل ، نحو :
مِمَّا خَطِيئاتِهِمْ أُغْرِقُوا
« 3 » ولها خمسة عشر معنى نجتزىء منها بسبع : ( 1 ) بيان الجنس نحو :
يُحَلَّوْنَ فِيها مِنْ أَساوِرَ مِنْ ذَهَبٍ
« 4 » . ( 2 ) التبعيض نحو :
حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ
« 5 » . ( 3 ) ابتداء الغاية « المكانيّة » نحو :
سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ
« 6 » و « الزّمانيّة » نحو :
مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ
« 7 » وقول النّابغة يصف السّيوف :
تخيّرن من أزمان يوم حليمة * إلى اليوم قد جرّبن كلّ التّجارب « 8 »
( 4 ) الزّائدة ، وفائدتها : التوكيد ، أو التنصيص على العموم ، أو تأكيد التّنصيص عليه ، ولا تكون زائدة إلّا بشروط ثلاثة : ( 1 ) أن يسبقها نفي ، أو نهي ، أو استفهام ب « هل » .
هامش
( 1 ) الآية « 25 » من سورة نوح « 71 » . ( 2 ) الآية « 31 » من سورة الكهف « 18 » . ( 3 ) الآية « 2 » من سورة الأنبياء « 21 » . ( 4 ) الآية « 98 » من سورة مريم « 19 » . ( 5 ) الآية « 92 » من سورة آل عمران « 3 » . ( 6 ) الآية « 1 » من سورة الإسراء « 17 » . ( 7 ) الآية « 108 » من سورة التوبة « 9 » . ( 8 ) الضمير في « تخيّرن وجرّبن » للسيوف ، و « يوم حليمة بين الغساسنة والمناذرة ، وحليمة هي بنت الحارث بن أبي شمر الغساني ، وحليمة هذه طيبت الفرسان تفاؤلا بالنّصر فسمّي اليوم باسمها وقيل فيه المثل « ما يوم حليمة بسرّ » .