وللمتعدّي إلى ثلاثة مفاعيل حالتان :
الأولى : يجوز حذف المفعول الأوّل نحو « أعلمت كتابك قيّما » أي أعلمته ، كما يجوز أن يقتصر عليه ، ويمنع حذف المفعول لغير دليل .
الثّانية : يجوز فيه الإلغاء والتّعليق كما يجوز للمتعدّي إلى مفعولين فالإلغاء : أن تلغي مفاعيله ، كأن يقع بين مبتدأ وخبر ، وذلك كقول بعضهم « البركة - أعلمنا اللّه - مع الأكابر » ، وقول الشاعر :
وأنت - أراني اللّه - أمنع عاصم * وأرأف مستكف وأسمح واهب
ألغى ثلاثة مفاعيل ب « أعلمنا » و « أراني اللّه » في البيت .
والتّعليق : أن تقدّر المفاعيل لعدم إمكان ظهورها نحو قوله تعالى :
يُنَبِّئُكُمْ إِذا مُزِّقْتُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ إِنَّكُمْ لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ
وقول الشاعر :
حذار فقد نبّئت إنّك للّذي * ستجزى بما تسعى فتسعد أو تشقى
فجملة إنّكم لفي خلق في الآية سدّت مسدّ مفعولي ينبئكم ، والمفعول الأوّل الكاف والميم من ينبّئكم ، وكذلك في البيت : فنائب الفاعل في نبّىء مفعول أوّل ، وجملة إنّك للّذي : سدّت مسدّ مفعولي نبّئت . 9 - وهناك ألفاظ عكس ذلك وتكون بإدخال الهمزة لازمة ، وبدونها متعدّية .
من ذلك قولهم : « أقشع الغيم » و « قشعت الرّيح الغيم » و « أنزفت البئر » و « نزفها القوم » و « انسلّ ريش الطائر » و « نسلته أنا » و « أكبّ فلان على وجهه » و « كببته أنا » .
المثال من الأفعال :
1 - تعريفه :
هو ما كانت فاوه حرف علّة نحو :
« وعد ويسر » .
2 - حكمه :
المثال الواويّ تحذف فاؤه في المضارع والأمر إذا كان مكسور العين في المضارع نحو : وعد « يعد » ووزن « يزن » . وإذا كان مضموم العين في المضارع أو مفتوحها فلا يحذف منه شيء ، مثال مضموم العين في المضارع نحو « وجه يوجه » و « وضؤ يوضؤ » و « وبل يوبل » « 1 » ومثال مفتوح العين « وجل يوجل » و « ولع يولع » .
أمّا مصدر الواوي فيجوز فيه الحذف وعدمه فنقول : « وعد يعد عدة ووعدا » و « وزن يزن زنة ووزنا » .
والمثال اليائي لا تحذف ياؤه ك « يفع
هامش
( 1 ) وبل المكان : ثقل .