اللّفيف من الأفعال :
- قسماه :
اللفيف مفروق ومقرون .
( 1 ) فالمفروق : هو الذي فاؤه ولامه من حروف العلّة نحو : « وقى » و « وفى » وحكمه : باعتبار أوّله كالمثال .
( انظر المثال من الأفعال ) .
وباعتبار آخره كالنّاقص ، ( انظر الناقص من الأفعال ) .
تقول في المضارع « يقي » من « وقى » و « يفي » من « وفى » وفي الأمر « قه » و « فه » بحذف فائه تبعا لحذفها في المضارع ، مع حذف لامه لبنائه على الحذف تقول :
« قه يا زيد » « قيا يا زيدان » « قوا يا زيدون » « قي يا هند » « قين يا نسوة » .
( 2 ) والمقرون : هو ما عينه ولامه حرفا علّة نحو « طوى » و « نوى » وحكمه كالنّاقص في جميع تصرّفاته .
( انظر الناقص من الأفعال ) .
اللّقب :
( انظر العلم 12 و 13 ) .
للّه درّه :
من كلمات المدح والتّعجّب ، والدّرّ : اللّبن ، وفيه خير كثير عند العرب .
فأريد به الخير مجازا ، ويقال في الذم :
« لا درّ درّه » أي لا كثر خيره ، والعرب إذا عظّموا شيئا نسبوه إلى اللّه تعالى قصدا إلى أنّ غيره لا يقدر ، وإيذانا أنّه متعجّب من أمر نفسه ، لأنّه قد يخفى عليه شأن من شؤون نفسه ، وإمّا تعجيب لغيره منه ، ومثله ويقال في عكس هذا وهو الذّم : « لا درّ درّه » ومثل للّه درّه : « للّه أبوك » إذا وجد من الولد ما يحمد قيل له هذا ، حيث أتى بمثله ، والإعراب ظاهر ، ف « للّه » متعلق بخبر مقدم وأبوك مبتدأ مؤخّر ، ومثلها في الإعراب : للّه درّه .
لم :
أداة لنفي الفعل في الماضي ، وعملها الجزم ، ولا جزم إلّا في مضارع ، وذلك قولك « قد فعل » فتقول « لم يفعل » نافيا أن يكون فعل . ويجوز دخول همزة الاستفهام عليها نحو :
أَ لَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ
« 1 » . ولا تدخل « لم » إلّا على فعل مضارع ، فإن اضطّر شاعر ، فقدّم الاسم ، وقد أوقع الفعل على شيء من سببه ، لم يكن حدّ الإعراب إلّا النّصب للمتقدّم نحو : « لم زيدا أضربه » لأنّه يضمر الفعل ، على حدّ قول سيبويه :
وتنفرد « لم » عن « لمّا » الجازمة بمصاحبة « لم » لأداة الشّرط نحو :
وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ
« 2 » وجواز انقطاع نفي منفيّها عن الحال ، ولذلك
هامش
( 1 ) الآية « 1 » من سورة الانشراح « 94 » .
( 2 ) الآية « 67 » من سورة المائدة « 5 » .