نحن اللّذون صبّحوا الصّباحا * يوم النخيل غارة ملحاحا
وهل هو حينئذ معرب ، أو مبني جيء به على صورة المعرب ؟ قولان عند النّحاة ، الصحيح الثاني .
اللّذان « 1 » :
اسم موصول تثنية « الذي » بالألف رفعا و « اللّذين » بالياء المفتوح ما قبلها جرّا ونصبا . وتميم وقيس تشدّدان النون فيه تعويضا من المحذوف ، أو تأكيدا للفرق بينه وبين المعرب في التّثنية ، ولا يختص ذلك بحالة الرّفع ، لأنه قد قرىء في السبع
رَبَّنا أَرِنَا الَّذَيْنِ
« 2 » كما قرىء في حالة الرفع
وَالَّذانِ يَأْتِيانِها مِنْكُمْ
« 3 » .
وبلحرث بن كعب وبعض ربيعة يحذفون نون اللّذانّ قال الأخطل :
أبني كليب إنّ عمّيّ اللّذا * قتلا الملوك وفكّكا الأغلالا
الّلذيّا :
تصغير « الّذي » ( انظر التصغير 14 ) .
اللّذيّان :
تثنية « اللّذيّا » مصغّر « الّذي » .
( انظر التصغير 14 ) .
اللّذيّون :
للرّفع جمع « الّلذيّا » مصغّر « الّذي » .
( انظر التصغير 14 ) .
الّلذيّين :
للنّصب والجر جمع « الّلذيّا » مصغّر « الذي » .
( انظر التصغير 14 ) .
لعلّ :
حرف يعمل عمل إنّ ، ومعناه :
التّوقّع ، وهو ترجّي المحبوب ، والإشفاق من المكروه ، نحو :
لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ
« 4 » أو إشفاقا نحو :
لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيبٌ
« 5 » .
وتختصّ بالممكن .
وقد تأتي للتّعليل نحو « انته من عملك لعلّنا نتغدّى » ومنه :
لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشى
« 6 » .
هامش
( 1 ) القياس في تثنية الذي والتي أن يقال : اللذيان واللّتيان ، وفي تثنية ذا ، وتا الإشارتين ذيان وتيّان كما يقال : القاضيان بإثبات الياء ، وفتيان بقلب الألف ياء ، ولكنّهم فرّقوا بين تثنية المبني والمعرب ، فحذفوا الآخر من المبني ، كما فرّقوا في التّصغير ، إذ قالوا في تصغير « الذي والتي وذا ، وتا » « اللّذيّا واللّتيّا وذيّا وتيّا » فأبقوا الحرف الأوّل على فتحه ، وزادوا ألفا في الآخر عوضا عن ضمة التّصغير .
( 2 ) الآية « 29 » من سورة فصلت « 41 » .
( 3 ) الآية « 16 » من سورة النساء « 4 » .
( 4 ) الآية « 189 » من سورة البقرة « 2 » .
( 5 ) الآية « 17 » من سورة الشورى « 42 » .
( 6 ) الآية « 44 » من سورة طه « 20 » .
وأول الآيةفَقُولا لَهُ قَوْلًا لَيِّناًويجعلها المبرّد للرّجاء فيؤوّل قائلا : اذهبا أنتما على رجائكما ولا يقال التّرجّي للّه ، كما في المقتضب 4 / 183 .