تحذف الجمل بعدها كثيرا ، يقال :
« أجاءك زيد » فتقول : « لا » والأصل : لا ، لم يجئ .
لا الزائدة :
قد تأتي زائدة وتفيد التّوكيد نحو قوله تعالى :
لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتابِ أَلَّا يَقْدِرُونَ عَلى شَيْءٍ
« 1 » أي ليعلم ، وقال الرّاجز وهو أبو النّجم :
وما ألوم البيض ألّا تسخرا * لمّا رأين الشّمط القفندرا « 2 »
لا العاطفة :
يعطف ب « لا » لإخراج الثّاني ممّا دخل فيه الأوّل ، ولها ثلاثة شروط :
( أ ) إفراد معطوفها .
( ب ) أن تسبق بإيجاب ، أو أمر ، أو نداء .
( ج ) ألّا يصدق أحد معطوفيها على الآخر نحو « هذا بلد خصب لا جدب » « إلبس القميص الأبيض لا الأزرق » « يا ابن أخي لا ابن عمّي » « اشتريت ضيعة لا دارا » ولا يجوز نحو « اشتريت ضيعة لا أرضا » لأنّ الأرض تصدق على الضّيعة ، والضّيعة تصدق على الأرض .
لا عليك :
« لا » نافية للجنس ، واسمها محذوف ، التّقدير : لا بأس ، و « عليك » متعلق بمحذوف خبر ، وحذف اسم « لا » الجنسية نادر .
( انظر لا النافية للجنس 8 ) .
لا النّافية :
إذا وقعت على فعل نفته مستقبلا ، وحقّ نفيها بما وقع موجبا بالقسم ، كقولك : « ليقومنّ زيد » فتقول :
« لا يقوم » وقد تنفي الماضي ، فإن نفته وجب تكرارها ، نحو « لا أكلت ولا شربت » وإذا نفت المستقبل جاز تكرارها ، نحو « زيد لا يقرأ ولا يكتب » .
وقد تكون لنفي الحال ، وقد تعترض بين الخافض والمخفوض نحو « حضر بلا كتاب » وهي بالمثال بمعنى غير مجرورة بالباء ، وما بعدها مضاف إليه « 3 » .
أو زائدة ولكنها تفيد النفي « 4 » .
لا النافية للجنس « 5 » :
1 - شروط عملها :
تعمل عمل « إنّ » بستّة شروط :
( أ ) أن تكون نافية .
هامش
( 1 ) الآية « 29 » من سورة الحديد « 56 » .
( 2 ) الشمط : الشيب ، القفندر : القبيح المنظر .
( 3 ) وهذا عند الكوفيين بمعنى « غير » مجرورة بالباء وما بعدها مضاف إليه .
( 4 ) وهذا عند البصريين وهو الصواب .
( 5 ) وتسمى « لا » التبرئة .