باب اللّام
لا الحجازيّة :
وهي التي تعمل عمل ليس قليلا عند الحجازيّين ، ولا تعمل عند التّميميّين ، وتحتمل أن يراد بها نفي الوحدة أو نفي الجنس .
ويشترط في إعمالها الشروط في « ما » الحجازية « 1 » ، ما عدا زيادة « إن » فإنّها لا تزاد بعد « لا » أصلا . والغالب في خبر « لا » أن يكون محذوفا نحو قول سعد بن مالك جدّ طرفة بن العبد :
من صدّ عن نيرانها * فأنا ابن قيس لا براح « 2 »
ف « براح » اسم لا ، وخبرها محذوف ، والتقدير : لا براح لي .
وقد يذكر الخبر صريحا نحو قول الشاعر :
تعزّ فلا شيء على الأرض باقيا * ولا وزر مما قضى اللّه واقيا
ومن شروطها - عند الأكثرين - أن يكون المعمولان نكرتين كهذا البيت :
تعزّ . . .
وخالف في هذا ابن جني ودليله قول النابغة :
وحلّت سواد القلب لا أنا باغيا * سواها ، ولا عن حبّها متراخيّا
وعليه قول المتنبي :
إذا الجود لم يرزق خلاصا من الأذى * فلا الحمد مكسوبا ولا المال باقيا
وقد لحّن المتنبي من زعم أن لا الحجازية لا تعمل إلّا في نكرة ، وقد تزاد بقلّة الباء في خبر « لا » كقول سوادة بن قارب :
وكن لي شفيعا يوم لاذو شفاعة * بمغن فتيلا عن سواد بن قارب
لا حرف جواب :
أي تنفي الجواب ، وهذه
هامش
( 1 ) - « ما » الحجازية .
( 2 ) « من صد » من شرطية والضمير في « نيرانها » يرجع إلى الحرب .