المصدريّة الظّرفيّة وقيل « ما » نكرة موصوفة بمعنى وقت فأفادت التكرار نحو :
كُلَّما رُزِقُوا مِنْها مِنْ ثَمَرَةٍ رِزْقاً قالُوا
« 1 » ولا تدخل إلّا على الفعل الماضي ، وهي مبنيّة على الفتح في محلّ نصب على الظّرفيّة والعامل فيها جوابها وهو فعل ماض أيضا .
كم :
هي اسم يقع على العدد ، وهي على قسمين :
( 1 ) استفهاميّة بمعنى : أيّ عدد .
( 2 ) خبريّة بمعنى : عدد كثير ، أو هي بمعنى « ربّ » .
1 - اشتراك « كم » الاستفهاميّة مع الخبرية وذلك في سبعة أمور :
( 1 ) كونهما كنايتين عن عدد مجهول الجنس والمقدار .
( 2 ) كونهما مبنيّين على السكون .
( 3 ) الافتقار إلى التمييز .
( 4 ) جواز دخول « من » على تمييزهما ، ففي الاستفهاميّة قوله تعالى :
سَلْ بَنِي إِسْرائِيلَ كَمْ آتَيْناهُمْ مِنْ آيَةٍ بَيِّنَةٍ
، وفي الخبرية قوله تعالى :
وَكَمْ مِنْ مَلَكٍ فِي السَّماواتِ
وَكَمْ مِنْ قَرْيَةٍ
وأنكر الرّضيّ دخول « من » على تمييز الاستفهاميّة والآية صريحة بالجواز .
( 5 ) جواز حذف التّمييز إذا دلّ عليه دليل .
( 6 ) لزوم تصدّرهما ، فلا يعمل فيهما ما قبلهما إلّا المضاف وحرف الجر .
( 7 ) اتّحادهما في وجوه الإعراب من جرّ ونصب ورفع .
2 - افتراق كم الاستفهاميّة عن الخبريّة ، وذلك في ثمانية أمور :
( 1 ) أنّ تمييز « كم » الاستفهاميّة مفرد منصوب نحو « كم بيتا حفظت ؟ » ويجوز جرّ تمييزها ب « من » مضمرة جوازا إن جرّت « كم » بحرف ، نحو « بكم دينار اشتريت عباءتك ؟ » وتقول : « كم أولادك ؟ » ليس إلّا الرفع لأنّه معرفة ، ولا يكون التّمييز معرفة .
أمّا « كم » الخبريّة فتميّز بمجرور مفرد ، أو مجموع نحو « كم مصاعب اقتحمتها » و « كم فارس غلبت » والإفراد أكثر وأبلغ .
( 2 ) أنّ الخبرية تختصّ بالماضي ك « ربّ » فلا يجوز « كم دور لي سأبنيها » ويجوز « كم شجرة ستغرس ؟ » على الاستفهام .
( 3 ) أنّ المتكلّم بالخبريّة لا يستدعي جوابا من مخاطبه بخلاف الاستفهاميّة .
( 4 ) أنّ المتكلّم بالخبريّة يتوجّه إليه
هامش
( 1 ) الآية « 25 » من سورة البقرة « 2 » .