« يكن » من غير توكيد ولا فصل ، ويقلّ العطف على الضّمير المخفوض إلّا بإعادة الخافض حرفا كان أو اسما نحو
فَقالَ لَها وَلِلْأَرْضِ
« 1 » ،
قالُوا نَعْبُدُ إِلهَكَ وَإِلهَ آبائِكَ
« 2 » . وهناك قراءة ابن عبّاس : تسائلون به والأرحامِ « 3 » بالخفض من غير إعادة الخافض ، وحكاية قطرب عن العرب « ما فيها غيره وفرسه » بالخفض عطفا على الهاء من غيره .
7 - عطف الفعل :
يعطف الفعل على الفعل بشرط اتّحاد زمنيهما ، سواء اتّحد نوعاهما نحو
لِنُحْيِيَ بِهِ بَلْدَةً مَيْتاً وَنُسْقِيَهُ
« 4 » ،
وَإِنْ تُؤْمِنُوا وَتَتَّقُوا يُؤْتِكُمْ أُجُورَكُمْ وَلا يَسْئَلْكُمْ أَمْوالَكُمْ
« 5 » ، أم اختلفا نحو
يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ فَأَوْرَدَهُمُ النَّارَ
« 6 » ،
تَبارَكَ الَّذِي إِنْ شاءَ جَعَلَ لَكَ خَيْراً مِنْ ذلِكَ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ وَيَجْعَلْ لَكَ قُصُوراً
« 7 » .
ويعطف الفعل على الاسم المشبه له في المعنى نحو
فَالْمُغِيراتِ صُبْحاً فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعاً
« 8 » و
صافَّاتٍ وَيَقْبِضْنَ
« 9 » .
فالمغيرات في تأويل : واللّاتي أغرن « صافّات » في معنى : يصففن .
ويجوز العكس كقوله :
يا ربّ بيضاء من العواهج * أمّ صبيّ قد حبا أو دارج « 10 »
ومنه
يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَمُخْرِجُ الْمَيِّتِ مِنَ الْحَيِّ
« 11 » .
7 - جواز حذف العاطف وحده :
يجوز بقلّة حذف العاطف وحده نحو :
كيف أصبحت كيف أمسيت ممّا * يغرس الودّ في فؤاد الكريم
أي : وكيف أمسيت ، وفي الحديث : « تصدّق رجل من ديناره ، من درهمه ) أي : ومن درهمه .
8 - العطف على معمول عامل :
أجمعوا على جواز العطف على معمول عامل واحد نحو « إنّ أباك آت
هامش
( 1 ) الآية « 11 » من سورة فصلت « 41 » .
( 2 ) الآية « 133 » من سورة البقرة « 2 » .
( 3 ) الآية « 1 » من سورة النساء « 4 » .
( 4 ) الآية « 49 » من سورة الفرقان « 25 » .
( 5 ) الآية « 36 » من سورة محمد « 47 » .
( 6 ) الآية « 98 » من سورة هود « 11 » .
( 7 ) الآية « 10 » من سورة الفرقان « 25 » .
( 8 ) الآية « 3 - 4 » من سورة العاديات « 100 » .
( 9 ) الآية « 19 » من سورة الملك « 67 » .
( 10 ) العواهج : جمع عوهج ، وهو في الأصل الطويلة العنق من الظباء ، وأراد بها المرأة ، حبا :
زحف ، درج الصبي : قارب بين خطاه .
( 11 ) الآية « 95 » من سورة الأنعام « 6 » .