كالحديث ( ثم أتبعه بست من شوّال ) وبقوله تعالى :
أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً
، وقوله تعالى :
يَتَخافَتُونَ بَيْنَهُمْ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا عَشْراً
« 1 » .
( الثالث ) أن يقصد بها معدود ويذكر ، وهذا هو الأصل ، فلا تستفاد العدّة والجنس إلّا من العدد والمعدود جميعا ، وذلك لأنّ قولك « ثلاثة » يفيد العدّة دون الجنس ، وقولك « رجال » يفيد الجنس دون العدّة ، فإذا قصدت الإفادتين جمعت بين الكلمتين .
فحكم الثّلاثة حتّى العشرة في ذكر المعدود : وجوب اقترانها بالتاء في المذكّر ، وحذف التّاء في المؤنّث تقول « ثلاثة رجال » بالتاء و « تسع نسوة » بتركها ، قال تعالى :
سَخَّرَها عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيالٍ وَثَمانِيَةَ أَيَّامٍ
« 2 » . هذا في الإفراد . أمّا في حال التّركيب فإن كان من ثلاث عشر إلى تسعة عشر ، فحكم الجزء الأوّل وهو من ثلاث إلى تسع مركبا حكم التّذكير والتّأنيث قبل التركيب - أي المخالفة وهي تأنيثها للمذّكر ، وتذكيرها للمؤنّث - .
وما دون الثلاثة - وهو الأحد والاثنان في التركيب - فعلى القياس ، إلّا أنّك تأتي ب « أحد » و « إحدى » مكان : واحد وواحدة .
أمّا « العشرة » في التركيب فتوافق في التّذكير والتّأنيث على مقتصى القياس .
تسكّن شينها إذا كانت بالتاء . وأمّا « ثماني » « - ثماني » .
وتبنى الكلمتان - في حالة التّركيب - على الفتح إلّا « اثنتا واثنا عشر واثنتي عشرة واثنتا » فيعربان إعراب الملحق بالمثنّى ، فإذا جاوزت « التسعة عشر » في التذكير ، و « تسع عشرة » في التأنيث استوى لفظ المذكّر والمؤنّث فتقول :
« عشرون عالما ، وثلاثون امرأة » « وتسعون تلميذا » .
4 - ألفاظ العدد في التمييز أربعة أنواع :
( 1 ) مفرد ، وهو عشرة ألفاظ : « واحد واثنان وعشرون إلى تسعين وما بينهما » من العقود .
هامش
( 1 ) يقول النوويّ في المجموع نقلا عن الفراء وابن السكيت : إذا لم يذكر المعدود المذكّر ، فالفصيح أن تبقى بدون تاء ، لما في صحيح مسلم ( من صام رمضان وأتبعه بست من شوّال ، فكأنّما صام الدّهر ) ، وقال أبو إسحاق الزّجّاج في تفسير قوله تعالىأَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً:
إجماع أهل اللغة : « سرنا خمسا بين يوم وليلة » ومثله قوله تعالى :يَتَخافَتُونَ بَيْنَهُمْ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا عَشْراًأي عشرة أيام ، وبدليل قوله تعالى :إِذْ يَقُولُ أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً ، إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا يَوْماً.
( 2 ) الآية « 7 » من سورة الحاقة « 69 » .