تَجِدُوهُ . . . . .
، و « أقلّ » بآية
إِنْ تَرَنِ . . . .
وشرط الذي كالمعرفة أن يكون « 1 » اسما كما مثل .
4 - يشترط له في نفسه أمران :
( 1 ) أن يكون بصيغة المرفوع فيمتنع :
زيد إياه العالم ، وأنت إيّاك العالم .
( 2 ) أن يطابق ما قبله فلا يجوز :
كنت هو الفاضل وإنما « كنت أنا الفاضل » فأمّا قول جرير :
وكائن بالأباطح من صديق * يراني لو أصبت هو المصابا
وقياسه : يراني أنا ، وأوّلوا هذا بأوجه منها : أنّه ليس فصلا ، وإنما هو توكيد للفاعل في « يراني » أي الصديق .
5 - فوائد ضمير الفصل :
فوائده منها اللّفظي ، ومنها المعنوي .
أمّا اللفظي : فهو الإعلام من أوّل الأمر بأنّ ما بعده خبر لا تابع .
وأمّا المعنويّ : فله فائدتان :
( الأولى ) هي التوكيد لذلك بني عليه أنّه لا يجامع التّوكيد ، فلا يقال : « زيد نفسه هو الفاضل » .
( الثانية ) هي الاختصاص ، وهو أنّ ما ينسب إلى المسند إليه ثابت له دون غيره نحو
وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ
« 2 » .
6 - محلّه من الإعراب :
يقول البصريّون : إنه لا محلّ له من الإعراب ، ثم قال أكثرهم : إنّه حرف ، وعند الخليل : اسم ، غير معمول لشيء وقد يحتمل إعراب ضمير الفصل أوجها منها : الفصليّة التي لا محلّ لها ، والتّوكيد في نحو قوله تعالى :
كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ
« 3 » ، ونحو
إِنْ كُنَّا نَحْنُ الْغالِبِينَ
« 4 » ، ولا وجه للابتداء لانتصاب ما بعده ، ومنها : الفصلية والابتداء في نحو قوله تعالى :
وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ
« 5 » ولا وجه للتوكيد لدخول اللام .
ومنها : احتمال الثّلاثة : الفصليّة والتّوكيد والابتداء في نحو قوله تعالى :
إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ
« 6 » .
7 - ومن مسائل سيبويه في الكتاب « قد جرّبتك فكنت أنت أنت » .
الضميران : مبتدأ وخبر ، والجملة خبر
هامش
( 1 ) وخالف في ذلك الجرجاني فألحق المضارع بالاسم لتشابههما وجعل منهإِنَّهُ هُوَ يُبْدِئُ وَيُعِيدُوهو عند غيره توكيد أو مبتدأ .
( 2 ) الآية « 5 » من سورة البقرة « 2 » .
( 3 ) الآية « 117 » من سورة المائدة « 5 » .
( 4 ) الآية « 113 » من سورة الأعراف « 7 » .
( 5 ) الآية « 165 » من سورة الصافات « 37 » .
( 6 ) الآية « 109 » من سورة المائدة « 5 » .