بَعْدِ ما كادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ
« 1 » ، وبارزا متّصلا في باب « إنّ » نحو
إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ
« 2 » وبارزا منفصلا إذا كان عامله معنويّا نحو
هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ
« 3 » ويجب حذفه مع « أن » المفتوحة المخفّفة نحو
وَآخِرُ دَعْواهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ
« 4 » . أي أنه . وأمّا المتّصل بالفاعل المتقدّم المفسّر بالمفعول المتأخّر فالصّحيح قصره على السّماع نحو :
كسا حلمه ذا الحلم أثواب سؤدد * ورقّى نداه ذا النّدى في ذرى المجد
ضمير الفصل الذي لا محلّ له من الإعراب :
1 - قد يقع الضّمير المنفصل المرفوع في موقع لا يقصد به إلّا الفصل بين ما هو خبر وما هو تابع ، ولا محلّ له من الإعراب ويقع فصلا بين المبتدأ والخبر ، أو ما أصله مبتدأ وخبر نحو قوله تعالى :
إِنْ كانَ هذا هُوَ الْحَقَّ
« 5 » ، و
كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ
« 6 » ،
وَكُنَّا نَحْنُ الْوارِثِينَ
« 7 » ف « هو » و « أنت » و « نحن » ضمائر فصل لا محلّ لها من الإعراب و « الحقّ » في المثل الأول خبر « كان » وفي الثاني « الرّقيب » خبر « كنت » وفي الثالث « الوارثين » خبر « وكنّا » ومثله
تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْراً
« 8 » فهو ضمير فصل لا محلّ له من الإعراب ، و « خيرا » : مفعول ثان لتجدوه ، ولضمير الفصل شروط وفوائد .
2 - يشترط فيما قبله أمران :
( 1 ) كونه مبتدأ في الحال أو في الأصل نحو
أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ
« 9 » ،
كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ
« 10 » ،
تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْراً
« 11 » ،
إِنْ تَرَنِ أَنَا أَقَلَّ مِنْكَ مالًا وَوَلَداً
« 12 » .
( 2 ) الثاني كونه معرفة كما مثّل .
3 - يشترط فيما بعده أمران :
( 1 ) كونه خبرا لمبتدأ في الحال ، أو في الأصل .
( 2 ) كونه معرفة ، أو كالمعرفة في أنّه لا يقبل « أل » كما تقدّم في « خيرا » بآية
هامش
( 1 ) الآية « 117 » من سورة التوبة « 9 » .
( 2 ) الآية « 90 » من سورة يوسف « 12 » .
( 3 ) الآية « 1 » من سورة الإخلاص « 112 » .
( 4 ) الآية « 10 » من سورة يونس « 10 » .
( 5 ) الآية « 32 » من سورة الأنفال « 8 » .
( 6 ) الآية « 117 » من سورة المائدة « 5 » .
( 7 ) الآية « 58 » من سورة القصص « 28 » .
( 8 ) الآية « 20 » من سورة المزمل « 73 » .
( 9 ) الآية « 157 » من سورة الأعراف « 7 » .
( 10 ) الآية « 117 » من سورة المائدة « 5 » .
( 11 ) الآية « 20 » من سورة المزمل « 73 » .
( 12 ) الآية « 39 » من سورة الكهف « 18 » .