باب الدّال
درى :
( 1 ) فعل ماض تعدّى إلى مفعولين ومعناها : علم واعتقد وهي من أفعال القلوب وتفيد في الخبر يقينا نحو قوله :
دريت الوفيّ العهد يا عرو فاغتبط * فإنّ اغتباطا بالوفاء حميد « 1 »
وتشترك مع أخواتها بأحكام .
( انظر المتعدي إلى مفعولين ) .
( 2 ) والأكثر في « درى » أن يتعدّى بالباء نحو « دريت بكذا » فإن دخلت عليه همزة النّقل تعدّى إلى واحد بنفسه ، وإلى الآخر بالباء نحو
قُلْ لَوْ شاءَ اللَّهُ ما تَلَوْتُهُ عَلَيْكُمْ وَلا أَدْراكُمْ بِهِ
« 2 » .
( 3 ) وقد تأتي « درى » بمعنى ختل أي خدع فتتعدّى لواحد نحو : « دريت الصيد » أي ختلته .
دواليك :
أي إدالة بعد إدالة قال عبد بني الحسحاس :
إذا شقّ برد شقّ بالبرد مثله * دواليك حتى ليس للبرد لابس
وهو مأخوذ من تداولوا الأمر بينهم يأخذ هذا دولة وهذا دولة . ويقول ابن الأعرابي : دواليك وأمثالها خلقت هكذا .
وهو منصوب على المصدر المحذوف فعله ، وتجب إضافته .
( انظر الإضافة 10 / 3 ) .
دون :
نقيض « فوق » وهو تقصير عن الغاية ، وهو ظرف مكان منصوب يقال : « هذا دونك » في التّحقير والتّقريب ويكون ظرفا فينصب ويكون اسما فيدخل حرف الجرّ عليه . وتكون « دون » بمعنى أمام ، وبمعنى وراء ، وبمعنى فوق ، من الأضداد فمن معنى وراء قولهم : « هذا
هامش
( 1 ) المفعول الأول التاء النائبة عن الفاعل في دريت والثاني الوفي ، أما العهد فيصح أن تكون فاعلا بالوفي ومشبها بالمفعول أو مضافا إليه .
( 2 ) الآية « 16 » من سورة يونس « 10 » .