في الرّجحان قول زفر بن الحارث الكلابي :
وكنّا حسبنا كلّ بيضاء شحمة * ليالي لاقينا جذام وحميرا « 1 »
وفي اليقين قول لبيد العامريّ :
حسبت التّقى والجود خير تجارة * رباحا إذا ما المرء أصبح ثاقلا « 2 »
ومضارعها : يحسب بفتح السين وكسرها . والمصدر : محسبة ومحسبة ، وحسبان لا للون تقول : حسب الرّجل :
إذا احمرّ لونه وابيضّ كالبرص ، وبهذا المعنى : حسب : فعل لازم .
( انظر المتعدي إلى مفعولين ) .
حسب :
معناها ، وإضافتها ، وإفرادها « حسب » لها استعمالان .
( أحدهما ) إضافتها لفظا فتكون معربة بمعنى : كاف ، فلا تتعرّف بالإضافة ، فتارة تعطى حكم المشتقّات ، نظرا لمعناها فتكون وصفا لنكرة ، نحو « مررت برجل حسبك من رجل » أو حالا من معرفة نحو « هذا عبد اللّه حسبك من رجل » وتستعمل استعمال الأسماء الجامدة فتقع مبتدأ وخبرا وحالا نحو
حَسْبُهُمْ جَهَنَّمُ
« 3 » و
فَإِنَّ حَسْبَكَ اللَّهُ
« 4 » .
و « بحسبك درهم » « 5 » .
ودخول العوامل اللفظيّة عليها في هذين المثالين دليل على أنها ليست اسم فعل بمعنى يكفي لأنّ العوامل اللفظيّة لا تدخل على أسماء الأفعال .
( الثاني ) قطعها عن الإضافة لفظا فتكون بمعنى « لا غير » وتبنى على الضم ، وتأتي للوصفيّة نحو « رأيت رجلا حسب » أو حاليّة نحو « رأيت زيدا حسب » قال الجوهري : كأنك قلت حسبي أو حسبك ، فأضمرت ذلك ولم تنوّن ، وتقول في الابتداء « قبضت عشرة فحسب » فالفاء زائدة والخبر محذوف :
التّقدير فحسبي ذلك .
حسنا :
مفعول به لفعل محذوف أو صفة لموصوف محذوف التقدير : فعلت فعلا حسنا أو قلت قولا حسنا .
الحصر :
1 - تعريفه :
هو إثبات الحكم لشيء ونفيه عمّا عداه ، ويحصل بتصرّف بالتّركيب .
هامش
( 1 ) « جذام وحمير » قبيلتان وكلاهما لا ينصرف .
( 2 ) ثاقلا : أي ثقيلا من المرض ، وذلك كناية عن الموت .
( 3 ) الآية « 8 » من سورة المجادلة « 58 » .
( 4 ) الآية « 62 » من سورة الأنفال « 8 » .
( 5 ) يتعين في « بحسبك درهم » أن « حسبك » مبتدأ والباء زائدة ، ودرهم خبر لعدم المسوغ بدرهم .