في قراءة :
وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ
« 1 » من الوقار . فإن فتح الأوّل كما في لغة « قرن » من القرار قلّ النّقل كما في قراءة عاصم
وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ
لأنّ التخفيف إنّما يكون في مكسور العين . ولأنّ الأشهر « قررت في المكان أقرّ » بوزن ضرب .
2 - الحذف لغير علّة « اعتباطا » :
فهو نحو حذف الياء من « يد » و « دم » و « ريحان » أصلها . يدي ودمي وريّحان ، وأصله الأوّل : ريوحان ، وكحذف الواو من نحو « ابن » و « اسم » و « شفة » وأصلها :
بنو ، وسمو ، وشفو ، والتاء من « اسطاع » .
الحرف :
قسمان : حرف معنى ، وحرف مبنى .
1 - تعريف حرف المعنى :
هو ما يدلّ على معنى غير مستقل بالفهم مثل « هل ، في ، لم » .
2 - علامته :
يعرف الحرف بأنّه لا يحسن فيه شيء من علامات الأسماء والأفعال .
3 - أنواعه :
( 1 ) ما يدخل على الأسماء والأفعال .
وهذا لا يعمل شيئا ك « هل » مثاله :
فَهَلْ أَنْتُمْ شاكِرُونَ
« 2 » و
وَهَلْ أَتاكَ نَبَأُ الْخَصْمِ
« 3 » . ففي المثال الأوّل دخولها على الاسم وفي الثّاني دخولها على الفعل .
( 2 ) ما يختصّ بالأسماء فيعمل فيها ك « في » مثل قوله تعالى :
وَفِي السَّماءِ رِزْقُكُمْ وَما تُوعَدُونَ
« 4 » .
( 3 ) ما يختصّ بالأفعال فيعمل فيها ك « لم » مثل قوله تعالى :
لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ
« 5 » .
أمّا حروف المبنى ، فهي الحروف التي تتألّف منها كلمة ما ، ولكن كيف ننطق بحرف واحد ؟ .
قال سيبويه : خرج الخليل يوما على أصحابه فقال : كيف تلفظون الباء من « اضرب » والدّال من « قد » وما أشبه ذلك من السّواكن فقالوا : باء ، دال ، فقال :
إنما سمّيتم باسم الحرف ، ولم تلفظوا به ، فرجعوا في ذلك إليه فقال : أرى - إذا أردت اللّفظ به - : أن أزيد ألف الوصل : فأقول : « إب » « إد » لأنّ العرب إذا أرادت الابتداء بساكن زادت ألف الوصل ، فقالت : « اضرب » « اقتل » إذا لم يكن سبيل إلى أن تبتدىء بساكن . وقال :
هامش
( 1 ) الآية « 33 » من سورة الأحزاب « 33 » .
( 2 ) الآية « 80 » من سورة الأنبياء « 21 » .
( 3 ) الآية « 21 » من سورة ص « 38 » .
( 4 ) الآية « 22 » من سورة الذاريات « 51 » .
( 5 ) الآية « 3 » من سورة الصمد « 112 » .